خبير دولي: مماطلة الاحتلال الإسرائيلي تعرقل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة
خبير دولي: مماطلة الاحتلال الإسرائيلي تعرقل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يواجه تحديات ومعوقات كبيرة، في ظل مماطلة قوات الاحتلال الإسرائيلي وتعمدها تعطيل عدد من الاستحقاقات الأساسية.
وأوضح أحمد، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن من أبرز مظاهر هذه المماطلة تعطيل فتح معبر رفح ومنع دخول المساعدات الإنسانية، في إطار سعي الاحتلال لجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة، ودفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
الضغط المصري عبر واشنطن وتحريك الجمود السياسي
وأضاف أن مصر، رغم هذه العقبات، تحركت عبر مسارات متعددة من بينها التواصل والتفاوض المستمر مع الجانب الأمريكي، بهدف توليد قوة ضغط حقيقية على إسرائيل، مؤكدًا أن الجهود المصرية أسهمت في الدفع نحو الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار إلى أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يُعد خطوة محورية في هذا الإطار، إذ يرسخ مبدأ أن إدارة القطاع شأن فلسطيني خالص، ويقطع الطريق أمام محاولات فرض الأمر الواقع أو إعادة هندسة المشهد السياسي بالقوة.
معبر رفح: شروط القاهرة تمنع التهجير وتدعم الجرحى
وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن فتح معبر رفح يُعد أحد أهم مخرجات التحرك المصري، مشيرًا إلى أن القاهرة رفضت فتح المعبر في اتجاه واحد، واشترطت تشغيله في الاتجاهين، مع إعطاء أولوية خروج المرضى والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مؤكدًا أن الموقف المصري ثابت في رفض استخدام المعبر كبوابة لتهجير الفلسطينيين.
ملف إعادة الإعمار.. الرؤية المصرية في مواجهة اشتراطات الاحتلال
وأكد أن أبرز نقاط الخلاف في المرحلة الثانية تتعلق بمحاولة الاحتلال ربط ملف إعادة الإعمار بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، لافتًا إلى أن الرؤية المصرية تقوم على معالجة الملفات بشكل متزامن، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي، وبدء إعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، دون منح الاحتلال ذرائع لتعطيل المسار السياسي أو الإنساني.