خبير اقتصادي يكشف توقعات أسعار الحديد والأسمنت خلال الفترة المقبلة

كتب: editor

خبير اقتصادي يكشف توقعات أسعار الحديد والأسمنت خلال الفترة المقبلة

خبير اقتصادي يكشف توقعات أسعار الحديد والأسمنت خلال الفترة المقبلة

كتبت-إيمان فايد

قال الدكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن سوق الحديد والأسمنت المصري يشهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، في ظل التوازن الواضح بين العرض والطلب، وكذلك بلوغ معدل الاستهلاك المحلي إلى 7-8 ملايين طن سنويا، بجانب غياب مؤشرات قوية على حدوث نقص في المعروض، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتكلفة الإنتاج والطاقة، متوقعًا حدوث تحركات محدودة صعودًا أو هبوطًا في حدود ±5%، مدفوعة بتطور الطلب على المشروعات القومية والقطاع العقاري، وتحركات أسعار الطاقة والبيليت عالميًا.

وأضاف «الإدريسي»، في تصريحات خاصة ل «الوطن»، أن معدل الاستهلاك المحلي من الحديد يقدر بنحو 7–8 ملايين طن سنويًا، وهو أقل من الطاقات الإنتاجية المتاحة، ما يكبح جماح الأسعار، موضحًا أن هذا التوازن كان العامل الأبرز في تهدئة السوق خلال الأشهر الأخيرة.

وأفاد الخبير الاقتصادي، بأن صادرات مواد البناء، (حديد، أسمنت، سيراميك ومواد بناء أخرى) سجلت خلال العام الماضي ما بين 10 و12 مليار دولار، كان نصيب الحديد والأسمنت منها قرابة 3–4 مليارات دولار، مستفيدة من الطلب الإقليمي وأسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

واضاف أن أسعار الحديد تدور حاليًا في نطاق 36–38 ألف جنيه للطن لحديد التسليح، مقابل مستويات تجاوزت 40 ألف جنيه خلال بعض فترات 2025، أما الأسمنت، فيتراوح سعر الطن بين 3.5 و4.2 آلاف جنيه، مدعومًا بوجود فائض إنتاجي؛ إذ تصل الطاقة الإنتاجية إلى نحو 80–85 مليون طن سنويًا، مقابل استهلاك فعلي يدور حول 50–55 مليون طن، وهو ما يفسر استمرار حالة الاستقرار وعدم حدوث قفزات سعرية.

لا توجد حاليًا مؤشرات على نقص المعروض من الحديد أو الأسمنت والمخزون متوافر، كما أن المصانع تعمل بمعدلات تسمح بتغطية الطلب المحلي، مع وجود فائض يتم توجيهه للتصدير، ما يقلل احتمالات حدوث اختناقات سعرية في المدى القريب، بحسب الخبير الاقتصادي.

وذكر أن أسعار البيليت، تتراوح عالميًا بين 600 و630 دولارًا للطن، أي ما يعادل محليًا نحو 30–31 ألف جنيه للطن، التوقعات تميل إلى الاستقرار مع احتمالات ارتفاع محدود إذا تحسن الطلب العالمي أو ارتفعت تكاليف الشحن والطاقة.

وفيما يخص تفاوت أسعار الحديد وضمان جودته، أوضح أن الفارق السعري يرجع غالبًا لاختلاف العلامات التجارية وتكاليف النقل وهوامش التوزيع، وليس بالضرورة الجودة، ناصحًا بالشراء من شركات معتمدة، والتأكد من وجود شهادة مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، مع تجنب الحديد مجهول المصدر أو غير المختوم لضمان الجودة.

وأشار إلى أن أفضل أوقات الشراء تكون في فترات هدوء الطلب، خاصة قبل مواسم البناء المكثف أو في أوقات الاستقرار السعري في ظل المؤشرات الحالية، يُفضل الشراء عند أي تراجع نسبي أو استقرار ممتد بدل انتظار قفزات سعرية غير مضمونة.

واختتم حديثه بأن أسعار الحديد والأسمنت حاليًا ليست مرتفعة تاريخيًا ولا منخفضة بشكل حاد، بل تقع في نطاق متوازن، مدعومة بفائض المعروض وتراجع وتيرة الطلب، متوقعًا استمرار هذا الوضع ما لم تحدث صدمات قوية في الطاقة أو سعر الصرف أو الطلب العالمي.


مواضيع متعلقة