3 مواقيت ترفع فيها الأعمال إلى الله.. منها شهر شعبان
3 مواقيت ترفع فيها الأعمال إلى الله.. منها شهر شعبان
كتبت: أم كلثوم أحمد
يحرص المسلم على اغتنام الأوقات التي تُرفع فيها الأعمال إلى الله تعالى، لما لها من فضل عظيم وأثر بالغ في قبول الطاعات ومغفرة الذنوب، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن لرفع الأعمال مواقيت محددة، من بينها وقتٌ سنوي عظيم في شهر شعبان، الذي يغفل عنه كثير من الناس.
الرفع السنوي للأعمال في شهر شعبان
أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر، في حديثه مع «الوطن»، أن رفع الأعمال يتم في ثلاثة مواقيت رئيسية وردت بها السنة النبوية الشريفة، منها الرفع السنوي في شهر شعبان الذي يُعد من أعظم شهور السنة الهجرية، وتُرفع فيه أعمال السنة كاملة إلى الله تعالى، وهو ما ورد في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قلتُ: يا رسول الله، لم أرك تصوم من الشهور كما تصوم من شعبان؟، فقال صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» (رواه أحمد والنسائي).
وقال أستاذ الشريعة أن النبي كان يحرص على الصيام في هذا الشهر حتى يُرفع عمله وهو في طاعة، وهو ما يُعلّم المسلم أهمية الاستعداد الروحي والتقرب إلى الله.
الرفع الأسبوعي للأعمال في يومي الاثنين والخميس
وأضاف «لاشين» أنه من مواقيت رفع الأعمال أيضًا الرفع الأسبوعي، حيث تُعرض أعمال العباد على الله يومي الاثنين والخميس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الصيام فيهما، لما فيهما من فضل عظيم ومغفرة للذنوب.
الرفع اليومي للأعمال عند صلاتي الفجر والعصر
أما الرفع اليومي للأعمال، فيكون مرتين كل يوم، عند صلاة الفجر وصلاة العصر، حيث تتعاقب ملائكة الليل وملائكة النهار، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْر» (متفق عليه).
كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ» (رواه مسلم).
وأكد أستاذ الشريعة أن من رحمة الله بعباده أن جعل رفع الأعمال في أوقات عبادة وطاعة، ليُشهد ملائكته على صلاح عباده، وهو ما يحث المسلم على المحافظة على الصلوات، والصيام، وسائر القربات، خاصة في هذه المواقيت المباركة.