محمد صلاح ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا.. كم يٌسدد سنويًا؟
محمد صلاح ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا.. كم يٌسدد سنويًا؟
شهدت قائمة «صنداي تايمز» الضريبية لهذا العام انضمام نخبة من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، وعلى رأسهم إيرلينج هالاند ومحمد صلاح، ليحلوا جنبًا إلى جنب مع شخصيات بارزة من عالم الفن والأدب، مثل المغني السابق لفرقة «وان دايركشن» هاري ستايلز، ومؤلفة سلسلة «هاري بوتر» الشهيرة جيه كيه رولينج، بالإضافة إلى الموسيقي إد شيران، وتضم هذه القائمة السنوية أفرادًا وعائلات من أصحاب الثروات الطائلة، حيث يسلط البحث الضوء على الطرق المتنوعة التي ساهموا من خلالها في رفع خزينة مصلحة الضرائب البريطانية بمبالغ ضخمة.
تتنوع أشكال هذه المساهمات الضريبية بين ما هو مباشر، كالضرائب المفروضة على الرواتب والمكافآت المرتفعة أو الرسوم على أرباح الأسهم، وبين ما يتعلق برجال الأعمال والمستثمرين الذين تُحصّل شركاتهم مبالغ نيابة عن الخزانة، تشمل ضريبة الشركات والتأمين الوطني لأصحاب العمل، وقد اعتمد مؤلفو التقرير في نسخته الثامنة على حساب أرقام تتناسب مع حصة كل فرد في شركته، مٌغطين قطاعات شملت الموسيقى، والفنون، والتمويل، والتجارة، وصولًا إلى المليارديرات الأرستقراطيين ورواد الأعمال العصاميين، تزامنًا مع الموعد النهائي لتقديم الإقرارات الضريبية السنوية لملايين الأشخاص.
محمد صلاح من كبار دافعي الضرائب في بريطانيا
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، تصدر الأخوان فريد وبيتر دون، مؤسسا شركة المراهنات «بيتفريد»، قائمة المساهمات الضريبية بمبلغ يقدر بـ 400.1 مليون جنيه إسترليني، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي، كما برزت عائلة كوتس، المالكة لشركة «Bet365»، في المركز الخامس بمساهمة بلغت 227.1 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى حصول دينيس كوتس مؤخرًا على مبالغ إضافية كرواتب وأرباح أسهم، رفعت إجمالي مدفوعاتها على مدار 15 عامًا إلى 2.7 مليار جنيه إسترليني، ومن الوجوه الجديدة في القائمة، دخل الفنان هاري ستايلز المركز 54 بمساهمة بلغت 24.7 مليون جنيه إسترليني.

وعلى صعيد الرياضة، سجل لاعبان حضورًا لافتًا لأول مرة؛ حيث جاء مهاجم مانشستر سيتي إيرلينج هالاند في المركز 72 بضريبة تقديرية بلغت 16.9 مليون جنيه إسترليني، مستندة إلى راتبه الأسبوعي البالغ 500 ألف جنيه وعلاواته الضخمة، وتبعه نجم ليفربول محمد صلاح في المركز 81 بضريبة تقديرية بلغت 14.5 مليون جنيه إسترليني، بناءً على راتبه الأساسي البالغ 400 ألف جنيه أسبوعيًا مضافًا إليه المكافآت، كما تضمنت القائمة جيه كيه رولينج في المركز 36، وإد شيران في المركز 64، وبطل الملاكمة أنتوني جوشوا الذي حل في المركز 100 بمساهمة قدرها 11 مليون جنيه إسترليني، وذلك بعد نجاته مؤخراً من حادث سير مأساوي في نيجيريا، بحسب ما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية.

وتكشف الأرقام الإجمالية أن أغنى 100 فرد وعائلة في القائمة دفعوا ما يقارب 5.758 مليار جنيه إسترليني من الضرائب، مسجلين ارتفاعًا عن العام السابق.
وأوضح روبرت واتس، مُعد القائمة، أن التنوع في المهن والمشارب يزداد سنوياً، مشيراً إلى أن القفزة الكبيرة في المبالغ المحصلة تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع معدلات ضريبة الشركات، وقد ساهم كل فرد في هذه القائمة بما لا يقل عن 11 مليون جنيه إسترليني، في حين سجلت 45 شركة من أصل أفضل 100 شركة زيادة في مدفوعاتها الضريبية نتيجة رفع معدل ضريبة الشركات من 19% إلى 25% وارتفاع الضرائب على الأرباح الموزعة.
فجوة كبيرة بين الأثرياء ودافعي الضرائب
ومن الناحية القطاعية والجغرافية، تصدر قطاع البناء المشهد، يليه قطاع المال الذي شهد دخول نيك ستورونسكي، مؤسس «ريفولوت»، في المركز الـ20، وتوزعت أسماء القائمة بين لندن وجنوب شرق إنجلترا والشمال الغربي، حيث برز الملياردير توم موريس وعائلته، مؤسس «هوم بارجينز»، في المركز السابع بمساهمة بلغت 209.1 مليون جنيه إسترليني، ولفت واتس الانتباه إلى أن واحدًا من كل 9 أشخاص في القائمة لم يعد مقيمًا في المملكة المتحدة، مٌفضلين دولًا مثل دبي أو سويسرا، مما يعني ضياع فرص لجمع مبالغ أكبر لو ظلوا خاضعين لضريبة الدخل الشخصي داخل البلاد.
وأثار أندرو سبيك، من مركز الأجور المرتفعة، تساؤلات حول الفجوة بين قائمة الأثرياء وقائمة دافعي الضرائب، حيث لم يظهر من العشرة الأوائل في قائمة الأثرياء سوى 3 فقط ضمن قائمة العشرة الأوائل في الضرائب، ويعكس هذا الغياب في الترابط تحديات تتعلق بفعالية فرض الضرائب على الثروات، نظرًا لأن معظم الثروات الكبيرة تكون مستثمرة في أصول تخضع لضرائب منخفضة أو لا تُفرض عليها الضرائب إلا عند البيع، مما يؤدي إلى فٌقدان إيرادات ضريبية سنوية محتملة كان يمكن تحصيلها من هؤلاء الأثرياء.