باحث في الشؤون الإيرانية: طهران ترى خسائر الحرب أقل من كلفة الاتفاق مع واشنطن
باحث في الشؤون الإيرانية: طهران ترى خسائر الحرب أقل من كلفة الاتفاق مع واشنطن
قال إبراهيم شير، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن دوائر سياسية وعسكرية داخل إيران ترى أن تكلفة الدخول في مواجهة عسكرية أصبحت أقل من تكلفة توقيع اتفاق مباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران تستعد لحرب شاملة وليس مجرد جولة تصعيد أو ضربة عسكرية محدودة.
وأوضح شير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران كانت قد فوجئت خلال حرب الـ12 يومًا الماضية، وهو ما دفعها حينها إلى القبول بوقف إطلاق النار، إلا أن هذا السيناريو لن يتكرر في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن طهران لن توافق على وقف سريع للعمليات العسكرية بعد تحقيق الولايات المتحدة لأهدافها.
وأضاف أن إيران تمتلك حاليًا بنك أهداف واضح تسعى إلى تنفيذه على الأرض قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن العمل العسكري بات من وجهة النظر الإيرانية، أداة تمهيدية لفرض شروط تفاوضية أفضل وليس العكس.
وأشار إلى أن مسؤولًا دبلوماسيًا إيرانيًا أبلغه بوجود تحركات وعصف ذهني تقوده بعض دول المنطقة، بهدف خفض مستوى التصعيد وفتح مسار يقود لاحقًا إلى مفاوضات سياسية، في محاولة لتفادي انفجار شامل في المنطقة.
وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية أن طهران ترى أن الولايات المتحدة غير مستعدة للدخول في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، وهو ما يجعل الخيار العسكري مطروحًا بقوة في الحسابات الإيرانية، مشددًا على أن إيران لن تقدم كل أوراقها لواشنطن ولن تخضع للضغوط العسكرية، موضحًا أن الورقة الوحيدة المطروحة على طاولة التفاوض هي الملف النووي دون غيره.