من «الصلاة على النبي» إلى «السبحة الإلكترونية».. تريند ديني جديد ينتشر عبر «واتساب»
من «الصلاة على النبي» إلى «السبحة الإلكترونية».. تريند ديني جديد ينتشر عبر «واتساب»
بعد الزخم الكبير الذي أحدثه تريند «صلّي على النبي» الذي غزا هواتف المصريين خلال الأيام الماضية، انتقل هذا التفاعل الإيجابي إلى موجة رقمية جديدة وأكثر تفاعلًا، حيث تصدرت صورة «السبحة الإلكترونية» قصص Stories وحالات الواتساب، محولة التطبيق إلى ساحة ذكر جماعية تتسم بالإبداع البصري والروحانية.
ما قصة «تريند السبحة»؟
بدأت الظاهرة بانتشار صورة مصممة بشكل جذاب لسبحة، تحمل دعوة مباشرة للمستخدمين: «اضغط على السبحة وقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.. متوقفهاش عندك»، وبمجرد أن يقوم المستخدم بالضغط على الصورة أو التفاعل معها، تنهمر «إيموجيز» السبح والقلوب بشكل متكرر، مما يعطي إيحاءً بصريًا بالتسبيح الرقمي، وهو ما أضفى لمسة من البهجة والسكينة على شاشات الهواتف.

ولم يتوقف التريند عند حدود الرسائل الدينية التقليدية، بل اعتمد هذه المرة على عنصر التفاعل، فالمستخدم لم يعد مجرد متلقٍ، بل أصبح مشاركًا في الحالة الروحانية، وقد عبّر رواد مواقع التواصل عن إعجابهم بهذا التطور، واصفين إياه بـ«التريند الهادئ» الذي يملأ صفحات التواصل الاجتماعي بذكر الله بدلًا من الأخبار المزعجة أو الجدل العقيم.

ويأتي هذا التريند استكمالًا لموجة بدأت بصورة «صلّي على النبي» التي خلت من أي شعارات أو إعلانات، وحققت انتشارًا غير مسبوق، خاصة أنّها اعتمدت على صور واضحة ورسائل مباشرة لا تحتاج لمجهود، فضلًا عن رغبة المستخدمين في الهروب من ضغوط الحياة إلى مساحات تحمل طابعًا دينيًا مريحًا، إذ يعزز الشعور بأن الملايين يقومون بنفس الفعل الذكر في نفس التوقيت من قيمة التريند.

رواد التواصل الاجتماعي يتفاعلون مع تريند السبحة
وأشاد ناشطون عبر فيسبوك وتويتر بهذه المبادرات، مؤكدين أن السوشيال ميديا، رغم ما يُشاع عنها من سلبيات، تظل قادرة على أن تكون منصة لنشر القيم الإنسانية والدينية، وعلق أحد المتابعين قائلًا: «بدلًا من مشاهدة المشاكل، أصبحنا نفتح الواتساب لنجد أصدقاءنا يذكروننا بالباقيات الصالحات، وهذا أجمل استغلال للتكنولوجيا».
ومع استمرار تدفق «إيموجيز» السبح عبر المجموعات والمحادثات الخاصة، يثبت المستخدم المصري والعربي مجددًا أن المحتوى الهادف، مهما كان بسيطاً، يمتلك القدرة على تصدر المشهد وإزاحة التريندات المثيرة للجدل، ليبقى الذكر هو البطل الحقيقي على شاشات الهواتف.