وكيل القوى العاملة بالنواب: نرفض إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة
وكيل القوى العاملة بالنواب: نرفض إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة
أكدت الدكتورة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العامة بما يضمن عدالتها وشفافيتها وواقعيتها، وأن تضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.
رفض إلغاء الإعفاء الجمركي
وأعلنت النائبة رفضها القاطع لقرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة، وأي مقترحات من شأنها تحميل المواطن داخل مصر أو المصريين بالخارج أعباء إضافية، أو تطرح بطريقة تثير ارتباك الرأي العام، مشددة على أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة رفاهية، بل أصبح وسيلة أساسية للعمل والتعليم والتواصل والحصول على الخدمات الحكومية وإجراء المعاملات والدفع الإلكتروني.
وأضافت أن اختزال النقاش في مقولة «من يستطيع شراء هاتف مرتفع السعر يمكنه دفع الجمارك» يعد طرحًا غير عادل ويتجاهل الواقع الاقتصادي، موضحة أن نوع الهاتف أو سعره لا يعكس بالضرورة المستوى المعيشي لصاحبه، ولا يجب أن يتحول إلى مبرر لفرض أعباء جديدة على المواطنين، محذرة من استخدام شعار توطين الصناعة لتبرير قرارات غير مدروسة، خاصة وأن المصانع القائمة حاليًا تقتصر على التجميع وليس التصنيع الكامل، بما ينفي وجود بديل حقيقي يعوض المواطن عن ارتفاع الأسعار.
توطين صناعة المحمول
وأكدت وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن توطين الصناعة يتحقق عبر نقل التكنولوجيا وتعميق المكون المحلي ووضع سياسات واضحة طويلة المدى، وليس بزيادة الجمارك على الاستخدام الشخصي، مشيرة إلى أن الواقع العملي أثبت فشل القرار في خفض الأسعار، بل أدى إلى ارتفاعها بنسبة تصل إلى نحو 15% وفقًا لتقارير غرفة التجارة وشعبة المحمول، ما يعني انتقال العبء مباشرة إلى المواطن دون مكاسب حقيقية.
وكشفت عن تقدمها بطلب إحاطة في هذا الشأن، استجابة لحالة القلق والغضب المجتمعي، مؤكدة أن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لا يتحقق بقرارات مفاجئة أو بتجاهل آثارها التراكمية.
وشددت على أهمية التزام متخذي القرار بالشفافية والحوار المجتمعي، مستشهدة بتأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة حول ضرورة المصارحة مع المواطنين وإطلاعهم بوضوح على الحقائق والقرارات الاقتصادية الكبرى، مؤكدة أن المصريين بالخارج شركاء أساسيون في دعم الاقتصاد الوطني، وأن تحويلاتهم تمثل أحد أعمدة الاستقرار النقدي دون أي إلزام، مشددة على رفض التعامل معهم بمنطق فرض الرسوم أو تحميلهم كلفة سياسات لم تدرس آثارها بشكل كافٍ، مؤكدة أن السياسات العادلة تبنى على فهم حقيقي لاحتياجات الناس لا على افتراضات أو تصنيفات غير دقيقة.