جنايات مستأنف الإسكندرية تصدر حكمها على «سفاح المعمورة»

كتب: نور خالد غنيم

جنايات مستأنف الإسكندرية تصدر حكمها على «سفاح المعمورة»

جنايات مستأنف الإسكندرية تصدر حكمها على «سفاح المعمورة»

قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، رئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشار الدكتور أيمن أحمد رمضان، والمستشار علاء الدين بسيوني عبد النبي، والمستشار شريف عبد المقصود إبراهيم، وبسكرتارية وليد محمد محب، اليوم، بتأييد حكم الإعدام شنقًا الصادر ضد المتهم «ن. ا. ال» محامٍ، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«سفاح المعمورة»، عقب ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ حكم الإعدام.

تفاصيل قضية «سفاح المعمورة»

تعود وقائع القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزه ثان، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغات تفيد باتهام محامٍ بارتكاب وقائع قتل لعدد من الأشخاص، لتكشف التحريات والتحقيقات لاحقًا عن تورطه في ارتكاب 3 جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار.

أوضحت التحقيقات أن المتهم «سفاح المعمورة» ارتكب جرائم قتل راح ضحيتها كل من «م. ا. م» مهندس، و«م. ف. ث» ربة منزل، زوجة المتهم، و«ت. ع. ر» ربة منزل، إذ أقدم على إخفاء الجثامين داخل وحدتين سكنيتين مستأجرتين بمعرفته بمنطقة المعمورة شرق الإسكندرية، فدفن المجني عليه الأول داخل أرضية الوحدة السكنية الأولى، بينما دفن المجني عليهما الثانية والثالثة داخل أرضية الوحدة السكنية الثانية، واستولى على أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية.

جريمة قتل المهندس

وكشفت التحقيقات عن أن علاقة عمل نشأت بين المتهم والمجني عليه الأول منذ عام 2021، واستغل المتهم الأزمة المالية التي كان يمر بها المجني عليه، وعلمه بامتلاكه مبالغ مالية وعددًا من العقارات، وفي مطلع عام 2022، استدرجه إلى محل الواقعة بزعم إنهاء نزاع قضائي، وأعد سلاحًا أبيض «سكين» لإجباره على التنازل عن عقار وسيارة.

وعندما رفض المجني عليه، اعتدى عليه المتهم بالضرب وسدد له طعنة استقرت في فخذه الأيسر أودت بحياته، ثم استولى على بطاقته البنكية وسحب منها مبالغ مالية كبيرة، وأتلف هاتفه المحمول، وحاول تضليل أسرة المجني عليه بإرسال رسائل نصية من هاتفه لإيهامهم بسفره خارج المحافظة. وبعد ارتكاب الجريمة، أعد المتهم صندوقًا خشبيًا، ووضع الجثمان داخله، وحفر حفرة داخل الوحدة السكنية ودفنه، ثم أغلق المكان بسلسلة وقفل معدني، وتركه لمدة قاربت 3 سنوات.

خلافات زوجية

أثبتت التحريات أن المتهم قتل زوجته «م. ف. ث» عمدًا مع سبق الإصرار، على خلفية خلافات زوجية متكررة وشكها في سلوكه، وقيامها بطرده من مسكن الزوجية أكثر من مرة.

وعقد المتهم العزم على التخلص منها، فاستعان بأحد النجارين لصناعة صندوق خشبي، واشترى أدوات وأكياسًا بلاستيكية وقماشًا أبيض، واستغل وجودها بمفردها، واعتدى عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة. وبعد ذلك نقل الجثمان إلى مسكنه بمنطقة المعمورة البلد، ووضعه داخل الصندوق الخشبي، وحفر حفرة بإحدى الغرف ودفنها، وأغلق الغرفة بقفل معدني لإخفاء معالم الجريمة.

الجريمة الثالثة

وتوصلت التحريات إلى أن المتهم قتل المجني عليها الثالثة «ت. ع. ر» خلال شهر أغسطس 2024، إثر خلاف بينهما حول أتعابه نظير إنهاء بعض القضايا الخاصة بها، وقرر استدراجها إلى مسكنه، وقام بخنقها حتى فارقت الحياة، واستولى على أموالها ومتعلقاتها، من بينها هاتفها المحمول وبطاقة صرف المعاش الخاصة بها، ودفن جثمانها داخل حفرة مجاورة لمكان دفن زوجته داخل نفس الوحدة السكنية، ثم أغلق المكان بقفل معدني في محاولة لإخفاء الجريمة.

الحكم النهائي

وبعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة، المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي قضت بإعدامه شنقًا مع إحالة أوراقه إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي. ومع ورود رأي المفتي، أصدرت المحكمة حكمها النهائي اليوم بتأييد عقوبة الإعدام شنقًا بحق المتهم، في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة.


مواضيع متعلقة