كاتب صحفي: الدبلوماسية المصرية أعادت صياغة علاقة مصر بإفريقيا بحكمة
كاتب صحفي: الدبلوماسية المصرية أعادت صياغة علاقة مصر بإفريقيا بحكمة
أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي رئيس تحرير روز اليوسف، ومؤلف كتاب «أبناء النيل»، خلال ندوة الكتاب المقامة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الدولة المصرية واجهت بعد 30 يونيو تحديات معقدة على المستويين الإقليمي والدولي، في مقدمتها اضطراب العلاقات مع إفريقيا، وملف الأمن المائي، إلى جانب أوضاع سياسية غير مستقرة أعقبت أحداث الربيع العربي، مشيرًا إلى أنّ القيادة السياسية تعاملت مع هذه التحديات بحكمة ورؤية استراتيجية واضحة.
توسيع العلاقات الثنائية مع دول القارة الإفريقية
وأوضح «إمبابي» أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي قدّم منذ توليه المسؤولية رؤية قائمة على الشراكة في مواجهة التحديات، انعكست في ثبات الخطاب المصري الخارجي، والاعتماد على الذكاء السياسي والصبر الدبلوماسي، مع العمل على توسيع العلاقات الثنائية مع دول القارة الإفريقية، بما يُحقق مصالح متبادلة تقوم على التنمية والأمن والسلام.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية أولت إفريقيا أولوية غير مسبوقة، لافتًا إلى أن ما يقرب من 30% من تحركات الرئيس الخارجية كانت موجهة إلى دول القارة، كما أن زيارات وزراء الخارجية المصريين على مدار 10 سنوات تركزت بشكل كبير على العواصم الإفريقية، في دلالة واضحة على عمق هذا التوجه.

وأضاف «إمبابي» أن السيد الرئيس أجرى أول جولة إفريقية له بعد 18 يومًا فقط من توليه الرئاسة، شملت الجزائر والسودان ودول إفريقية أخرى بعد ذلك، ثم تلتها جولات موسعة غطّت الأقاليم الخمسة للقارة، على عكس ما كان سائدًا لدى رؤساء سابقين اقتصر اهتمامهم في الغالب على دول حوض النيل فقط، مؤكدًا أنّ التحرك المصري شمل شمال وجنوب وشرق وغرب إفريقيا.
واختتم «إمبابي» حديثه بتأكيد أنّ مجمل هذه السياسات تعكس رؤية مصرية متكاملة تجاه إفريقيا، تقوم على احترام السيادة الوطنية، وبناء الشراكات، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يرسخ دور مصر كفاعل رئيسي في القارة.