لجان تفتيش مفاجئة وتقييم أداء.. كيف يراقب القانون المستشفيات الجامعية؟

كتب: كريم عثمان

لجان تفتيش مفاجئة وتقييم أداء.. كيف يراقب القانون المستشفيات الجامعية؟

لجان تفتيش مفاجئة وتقييم أداء.. كيف يراقب القانون المستشفيات الجامعية؟

بهدف تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية، أقرّ مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم (19) لسنة 2018، والذي تجري مناقشته، اليوم، منظومة رقابية جديدة تستهدف إحكام المتابعة ورفع كفاءة الأداء داخل المستشفيات الجامعية، من خلال آليات تفتيش وتقييم دورية ومفاجئة، تحت إشراف المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية.

منظومة رقابية جديدة بالمستشفيات الجامعية

وينص المشروع على تشكيل لجان رقابية متخصصة بقرار من المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، تتولى أعمال التفتيش والمتابعة الفنية والإدارية على المستشفيات الجامعية والعاملين بها، بما في ذلك الدخول إلى المستشفيات دون إخطار مسبق، للتحقق من توافر اشتراطات الترخيص، ومراجعة سياسات التشغيل، وتقييم مستوى الأداء وجودة الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة.

وتلتزم هذه اللجان برفع تقارير تفصيلية بنتائج التفتيش إلى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، لاتخاذ ما يلزم من قرارات، في إطار يضمن الموضوعية ودقة التقييم، ويعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويحقق التكامل بين الأدوار التعليمية والبحثية والعلاجية للمستشفيات الجامعية.

صلاحيات تصحيحية تصل للغلق وإلغاء الترخيص

كما منح مشروع القانون وزير التعليم العالي والبحث العلمي بعد موافقة المجلس الأعلى، سلطة اتخاذ إجراءات تصحيحية حال رصد مخالفات جسيمة، من بينها الغلق المؤقت الكلي أو الجزئي للمستشفى الجامعي المخالف، إذا ثبت أن المخالفات تشكل خطرًا داهمًا على صحة وسلامة المرضى، على أن يستمر الغلق لحين زوال أسباب المخالفة مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية قدر الإمكان.

وفي الحالات الأشد، أجاز المشروع إلغاء ترخيص المستشفى الجامعي، إذا فقد أحد شروط الترخيص أو ثبت عدم صلاحية التشغيل وفقًا لتقارير اللجان الرقابية أو في حال مرور عام على قرار الغلق المؤقت دون تصحيح الأوضاع، مع تنظيم إجراءات الإلغاء وضمان استمرارية تقديم الخدمة خلال مرحلة التنفيذ.

ويهدف الإطار الرقابي الجديد إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأكاديمية، وحماية حقوق المرضى، ورفع جودة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع الدستور والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز ثقة المجتمع في منظومة المستشفيات الجامعية.