جاءها المخاض في الصحراء.. سيدة تضع توأما داخل سيارة إسعاف بالبحر الأحمر

كتب: شاذلي عبدالراضي

جاءها المخاض في الصحراء.. سيدة تضع توأما داخل سيارة إسعاف بالبحر الأحمر

جاءها المخاض في الصحراء.. سيدة تضع توأما داخل سيارة إسعاف بالبحر الأحمر

نجح مسعفان بالبحر الأحمر في توليد سيدة بدوية داخل سيارة إسعاف بأعماق الصحراء الشرقية جنوب مرسى علم، بعد أن داهمها المخاض بشكل مفاجئ، لتضع توأما.

مفاجآة لسيدة حامل

المفاجأة السعيدة على الأسرة جاءت مفرحة، إذ إن جميع أفراد الأسرة كانوا يجهلون أن السيدة كانت حاملًا في طفلين توأم في واقعة استثنائية على يد أطقم الإسعاف بالبحر الأحمر.

حسب بيان مرفق الإسعاف، تلقت وحدة إسعاف قرية الشيخ الشاذلي بعد منتصف الليل استغاثة من أسرة بدوية، بعدما فاجأتها آلام الولادة في مشهد يشببه أفلام السينما.

ولادة توأم على يد مسعفين داخل سيارة إسعاف

وعلي الفور استقبل المسعف مصطفى جاد الكريم وزميله أحمد عيسى عبد الله، سائق تلك الأسرة البدوية الصغيرة بكلمات الطمأنينة؛ وانطلاقا بسيارة الإسعاف صوب مستشفى جراحات اليوم الواحد بمرسى علم.

وفي الطريق مارس المسعف مهنته التي يحفظها عن ظهر قلب وتواصل مع السيدة مستفرا هل تعاني من أي أمراض مزمنة؛ ليتبين أن هذه الولادة هي الأولى لتلك السيدة.

عشرات الكيلومترات قطعتها سيارة الإسعاف وهي تشق ظلام الطريق صوب المستشفى، جنوب البحر الأحمر ولكن يشاء القدر أن تزداد آلام المخاض على السيدة بشدة، ليتبين أنها بدأت في وضع مولودها بشكل طبيعي بمساعدة المسعف داخل سيارة الإسعاف.

وتمكن المسعف بهدوء من طمأنة السيدة وتهدئتها وتوجيهها لوضع مولودها في ولادة طبيعية كاملة، لتتهلل أسارير كافة أفراد الأسرة، والتي زادت فردًا جديدًا. وأثناء تجفيف الطفل وتحفيزه والتأكد من سلامة ممر الهواء وعدم وجود إفرازات تعوق تنفسه، وجد المسعف مصطفى أن السيدة على وشك وضع مولودها الثاني، لوهلة علت اندهاشة وجوه الجميع، ليصدح صوت الأب بالتهليل: «توأم»؛ ليتبين أن الزوج وزوجته لم يعلما بأن الزوجة حامل في طفلين توأم حتى تلك اللحظة.

وخلف مقود القيادة كان صوت فني القيادة أحمد عيسى ينساب عبر شبكة اللاسلكي لغرف التحكم الخاصة بإدارة أسطول مركبات هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة البحر الأحمر، لإطلاعهم على التطورات لحظة بلحظة، ولتوفير دعم إضافي في حال الاحتياج لوجود توأم داخل سيارة الإسعاف، وفي الكواليس تواصلت غرف القيادة مع مستشفى جراحات اليوم الواحد بمرسى علم لاستقبال الطفلين.

داخل كابينة السيارة كان المشهد يناقض تمامًا ذلك الظلام الحالك الذي يحاوط مركبة الإسعاف من كل جوانبها في طريقها للمستشفى، مشهد يشع بالأمل والتفاؤل لأسرة صغيرة من فردين فقط، أصبحت أسرة كبيرة من زوجين وطفلين. وهناك أمام استقبال مستشفى جراحات مرسى علم، امتزجت كلمات الثناء والشكر على رجال الإسعاف مع صوت أذان الفجر وهم يودعون تلك الأسرة البدوية.


مواضيع متعلقة