غدا.. إسدال الستار على الدورة الـ57 «الأكثر إقبالاً» في تاريخ معرض الكتاب
غدا.. إسدال الستار على الدورة الـ57 «الأكثر إقبالاً» في تاريخ معرض الكتاب
يختتم معرض القاهرة الدولى للكتاب فعاليات الدورة الـ57 مساء اليوم الثلاثاء، باحتفالية تحت عنوان «غنا القاهرة»، فى مركز المنارة للمؤتمرات، تتضمن الإعلان عن الفائز بجائزة نجيب محفوظ فى دورتها الأولى، وتوزيع الجوائز على الفائزين بجوائز المعرض، إضافة إلى تكريم الرعاة، فضلاً عن مراسم تسليم وتسلم «ضيف الشرف»، وحفل الختام.
وعلى مدار الأيام الماضية، واصل معرض القاهرة للكتاب تحقيق أرقام قياسية فى معدلات الإقبال الجماهيرى، حيث سجّل يوم الأحد الأول من فبراير، استقبال 409 آلاف و101 زائر، وذلك قبل يومين من ختام فعاليات دورته الحالية، ليقترب إجمالى عدد زوار المعرض، منذ افتتاحه للجمهور، من 6 ملايين زائر، فى مؤشر واضح على المكانة الرائدة للمعرض، باعتباره أحد أكبر التظاهرات الثقافية فى المنطقة.
ونفى الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذى للمعرض، صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى بشأن منع كتاب للدكتور أيمن منصور ندا من المشاركة فى المعرض. وأوضح «مجاهد» أن كتب الدكتور أيمن ندا، التى تقدّمت بها دار النشر ضمن قوائمها الرسمية، لا تزال موجودة بالكامل داخل المعرض، دون أى حذف أو منع، مؤكداً أن الكتاب محل الجدل، لم يدخل المعرض من الأساس، ولم يتقدّم به الناشر ضمن القوائم المسلَّمة لإدارة المعرض. وأشار إلى أن قوائم الكتب المشاركة مُعلنة ومتاحة للجمهور عبر المنصة الرقمية الرسمية منذ ما قبل انطلاق المعرض. وشدّد المدير التنفيذى للمعرض على التزام المعرض بالمعايير المنظمة للمشاركة، داعياً إلى تحرى الدقة، وعدم الزج باسم معرض الكتاب فى سياقات غير صحيحة، للترويج لبعض المؤلفات.
إعلان جوائز نجيب محفوظ وتكريم المبدعين و«ضيف الشرف» فى احتفالية «غنا القاهرة».. و«مجاهد» ينفى منع تداول كتاب «أيمن ندا»
وشهدت أجنحة المعرض إقبالاً كبيراً من الجمهور على الشراء هذا العام، مع تكرار ظاهرة وجود زوار من الجمهور يحملون الكتب داخل حقائب السفر، خاصة زوار المعرض من الأقاليم، كما تميز المعرض هذا العام بإقبال لافت لفئة الشباب واليافعين والأسر المصرية، خاصة فى أيام نهاية الأسبوع.
وتحدّث عدد من الناشرين المصريين والزوار عن تجربتهم فى زيارة المعرض هذا العام، وأبرز العناوين التى شهدت إقبالاً جماهيرياً. وقال محمد البعلى، صاحب ومدير دار «صفصافة»، إنه يحرص على المشاركة فى معرض القاهرة للكتاب منذ عام 2011، مثمناً مبادرة وزارة الثقافة هذا العام، بإعلان جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، وجائزة النشر من اتحاد الناشرين المصريين. وأضاف أنه شارك فى دورة هذا العام بنحو 80 عنواناً جديداً، بالإضافة إلى مجموعة من العناوين من السنوات السابقة.
وأضاف: «إصداراتنا متنوعة ما بين الأدب العربى، قصة ورواية وشعر، والأدب المترجم، والدراسات الأكاديمية والمتخصّصة، وكتاب التنمية البشرية»، مؤكداً أن هناك إقبالاً جيداً على المعرض، من الشباب والأطفال برفقة ذويهم، فضلاً عن الإقبال من النخب من أساتذة الجامعات والمثقفين، لافتاً إلى أن المعرض متنفس للأسر المصرية والمجموعات من الأصدقاء، الذين يجدون فى المعرض الثقافة والفنون و«الخروجة الحلوة».
وعن منصة «تبادل الحقوق»، التى أطلقها اتحاد الناشرين هذا العام، قال «البعلى»، فى تصريحات لـ«الوطن»: «مبادرة جيدة، ولكن لم نشارك فيها لانشغالنا بالمعرض، وأرى أنه من الأفضل إما أن تكون قبل أو بعد المعرض». وأضاف أن الإقبال الأكبر كان على كتب التنمية البشرية، والأدب الكورى، والاهتمام بالأدب العربى والفلسفة، وكتاب «فن قراءة العقول»، وكتاب «عزيزتى فلسطين»، وهو كتاب مترجم يعيد تناول «النكبة»، وأغانى الأعراس الفلسطينية، فضلاً عن الإقبال على كتب الأطفال، بينها رواية «لوز» مترجمة عن الكورية، مشيراً إلى أن الأدب الكورى أصبح يحظى بإقبال عالمى، بسبب الموسيقى والأزياء.
من جانبها، قالت الدكتورة فاطمة البودى، رئيس مجلس إدارة دار «العين» للنشر: «بدأنا مشوار النشر من سنة 2000، ونشارك هذا العام بنحو 60 عنواناً، والإجمالى نحو 1000 عنوان، فى مجالات متنوعة، ما بين الأدب والكتب النقدية والتاريخية والثقافة العلمية»، تستقطب من خلال كتاب مصريين وعرب، مؤكدة أن النشر إبداع، وهو صناعة ثقيلة. وتابعت بقولها: «بمناسبة الفوز بجائزتى اتحاد الناشرين، نقدم تخفيضات 30% على إصداراتنا لجمهور المعرض».
وعبرت «البودى» عن سعادتها بالفوز بجائزتين هذا العام، من جوائز اتحاد الناشرين المصريين فى دورتها الأولى، وقالت: «سعيدة بالفوز لسببين، وهما أن الجائزة من اتحاد الناشرين المصريين، وهم زملائى، وأن يقدرنى زملائى فهذا شىء أعتز به»، لافتة إلى أن الجائزة تتضمّن مجلس أمناء من النخبة، أما السبب الثانى فالجائزة ترسّخ لنوعين من النشر، اللذين تحرص عليهما دار «العين»، وهما النشر الأكاديمى، الذى يصلح كمرجع علمى، وبينها كتاب «تحقيق مخطوط موسيقى مهم»، أما المجال الثانى فهو جائزة التراث، عن كتاب «الفاشوش فى حكم قراقوش».
ومن بين الزوار، تحدث الدكتور شادى حكيم، استشارى أمراض القلب، وكاتب ساخر، مشيراً إلى أنه نشر 7 كتب، بينها كتاب طبى مبسّط للجمهور، ومن بين كتبه الساخرة «خمسة فى لامؤاخذة صحتك»، يستعرض عدداً من المواقف التى يتعرّض لها الطبيب. وأضاف أن معرض الكتاب يُعد فرصة لتجمع الناس كل عام، وبينهم من خارج القاهرة أو خارج مصر، والاطلاع على أحدث الإصدارات، وبينها مراجع علمية، مشيراً إلى أنه اشترى رواية «سيدة الزمالك» للمستشار أشرف العشماوى، موضحاً: «أنا كنت منقطعاً عن معرض الكتاب لنحو 4 سنوات، نظراً لعملى بالخارج، ولاحظت التغييرات الإيجابية فى المعرض، بينها قاعات 5 و6، لأن وجودهما يتيح فرصة لمشاركة أكبر من الناشرين».
