الضربة المؤجلة.. لماذا تربط واشنطن الهجوم على إيران بجاهزية الدفاع الجوي؟

كتب: محمد عبد العزيز

الضربة المؤجلة.. لماذا تربط واشنطن الهجوم على إيران بجاهزية الدفاع الجوي؟

الضربة المؤجلة.. لماذا تربط واشنطن الهجوم على إيران بجاهزية الدفاع الجوي؟

نشرت صحيفة «وول ستريت» الأمريكية تقريرًا أفاد بأن الولايات المتحدة ترى أن تعزيز دفاعاتها ودفاعات حلفائها في الشرق الأوسط شرطًا أساسيًا قبل الإقدام على أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل مخاوف متزايدة من رد إيراني واسع النطاق قد يطال إسرائيل وقواعد أمريكية ودولًا حليفة في المنطقة.

وبحسب «وول ستريت»، أعد البنتاجون خطة دفاعية شاملة تهدف إلى حماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، كخطوة استباقية تسبق أي قرار عسكري محتمل ضد طهران.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة، تقودها مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، إلى جانب نشر مقاتلات «إف-35» المتطورة، فيما يربط مسؤولون أمريكيون توقيت أي ضربة حاسمة بجاهزية شبكة الدفاع الجوي وقدرتها على احتواء أي رد انتقامي إيراني.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الأمريكي يمتلك حاليًا القدرة على تنفيذ ضربات محدودة، إلا أن السيناريوهات الأكثر تعقيدًا التي طلبها الرئيس دونالد ترامب تتطلب مظلة دفاعية متعددة الطبقات، قادرة على مواجهة هجمات صاروخية مكثفة وطائرات مسيّرة في آن واحد.

ولهذا الغرض، يعمل البنتاجون على نشر بطارية إضافية من منظومة ثاد، إلى جانب تعزيز وجود منظومات «باتريوت» في قواعد عسكرية بالمنطقة، بهدف اعتراض التهديدات الجوية بمختلف أنواعها، سواء الصواريخ الباليستية بعيدة المدى أو الهجمات منخفضة الارتفاع.

وتقول الصحيفة إن واشنطن استخلصت دروسًا مباشرة من مواجهات سابقة، لا سيما عملية مطرقة منتصف الليل التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، والتي أعقبها رد صاروخي إيراني على قاعدة العديد في قطر.

سيناريو التصعيد الواسع

ورغم نجاح الدفاعات الجوية حينها في اعتراض معظم الصواريخ، ترى وول ستريت أن البنتاجون يدرك أن أي صراع ممتد قد يدفع إيران إلى استخدام أقصى طاقتها النيرانية، وتحريك شبكة حلفائها ووكلائها في المنطقة، بما يشمل الميليشيات في العراق وسوريا، أو الحوثيين عبر استهداف الملاحة الدولية والبنية التحتية المدنية والعسكرية.

وأشار التقرير إلى أن السعودية والإمارات أعربتا عن رفضهما استخدام أراضيهما أو أجوائهما في شن أي هجمات ضد إيران، في محاولة للنأي بالنفس عن أي رد انتقامي محتمل، بالتوازي مع سعيهما إلى تعزيز قدراتهما الدفاعية الذاتية عبر صفقات متقدمة لمنظومة «ثاد».

وتعد أحد أكبر التحديات التي تواجه واشنطن يتمثل في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، إذ استهلكت الولايات المتحدة خلال مواجهات الصيف الماضي نحو ربع إجمالي ما اشتراه البنتاجون تاريخيًا من هذه الذخائر.