حلول واقعية تُجنب ويلات الطلاق.. ونظرة على معاناة الأطفال

كتب: أميرة عز الدين

حلول واقعية تُجنب ويلات الطلاق.. ونظرة على معاناة الأطفال

حلول واقعية تُجنب ويلات الطلاق.. ونظرة على معاناة الأطفال

يناقش مسلسل «كان ياما كان»، الذى يتضمن 15 حلقة، لا تخلو من التشويق والإثارة، واحدة من أهم القضايا المجتمعية وهى الطلاق، وتوابعه على الصحة النفسية والترابط الاجتماعى، وتأثيره على الحالة النفسية للأطفال، وتدور أحداث المسلسل حول طلاق زوجين بعد سنوات طويلة من الحياة الزوجية بسبب الملل ووجود العديد من المشاكل الأسرية، وفى الوقت نفسه يتطرق العمل فى سياق درامى إلى أهم الأسباب التى تؤدى لهدم الأسرة وكيفية تجنبها فى قالب إنسانى اجتماعى.

وكشفت «المتحدة» عن البرومو التشويقى للمسلسل، الذى سيطرت عليه حالة من الانسجام بين أبطاله، والحديث عن مراحل ما قبل الانفصال ومدى تأثيرها على استقرار الحياة الزوجية، ليكشف عن الفكرة الرئيسية للمسلسل وهى معاناة الأبناء الناتجة عن صراع الأب والأم بعد الطلاق، ومناقشتها بأساليب عصرية درامية، حيث تواجه الزوجة أزمة منتصف العمر وتقرر إنهاء زواجها، بينما يحاول الزوج استعادة العلاقة الزوجية، ليتحول الطلاق إلى حرب مستعرة بينهما.

«الكدوانى»: جودة السيناريو كسرت خوفى من المنافسة الرمضانية

ومن جانبه، قال الفنان ماجد الكدوانى إن «كان ياما كان» يتناول قضية اجتماعية مهمة، تحمل لمسات إنسانية ممتزجة بالأبعاد النفسية، دفعته لقبول دوره فى المسلسل. وأشار إلى أن السيناريو يفرد له مساحة تمثيلية مختلفة، خاصة أن الشخصية التى يقدمها مختلفة عليه، وتمنحه فرصة جديدة لكسر تابوهات التكرار ومفاجأة الجمهور بعمل تشويقى واجتماعى عصرى.

وأضاف «الكدوانى»: «السيناريو مميز لكنى ترددت فى بداية الأمر فى قبول الدور، نظراً لكون الطلاق مَخرجاً بديهياً يتم اللجوء إليه لإنهاء الخلافات الزوجية، لكنى تفاجأت بجودة السيناريو والحبكة الدرامية التى تقدم حلولاً خارج الصندوق».

ووصف «الكدوانى» شخصيته فى المسلسل بالإنسانية واللطيفة والبسيطة، منوهاً بأنه على الرغم من بساطة الشخصية إلا أنها تحمل عمقاً إنسانياً يقود إلى تفاصيل جديدة أكثر تأثيراً على الجمهور.

وعن فكرة المنافسة فى ماراثون رمضان بعمل اجتماعى، أكد «الكدوانى» أن الأعمال الرمضانية تحظى بنسب متابعة عالية من الجمهور، ويكون التنافس على أشده على لقب الأكثر مشاهدة، لذلك كان يفضل تقديم أعمال خارج الموسم.

ونوه بأن المؤلفة شيرين دياب هى من حمّسته لخوض السباق الرمضانى لأول مرة، قائلاً: «أخشى الزخم والمنافسات ولكنى متحمس للموسم الرمضانى على الرغم من شعورى هذا الذى يُحملنى مسئولية كبيرة تجاه الجمهور، وأتمنى أن يحترم العمل عقولهم ومشاعرهم».

«اللوزى»: الأجيال الجديدة يفكرون فى الانفصال مع أول مشكلة تواجههم

من جانبها، قالت الفنانة يسرا اللوزى إن «كان ياما كان» يتطرق إلى كل الجوانب التى يغفل عنها الكثير من الأزواج قبل الانفصال وتؤدى حتماً إلى هذا القرار المصيرى، لافتة إلى أن أغلب حالات الطلاق يسيطر عليها التسرع وعدم التفكير الجيد لإيجاد حلول للمشكلات التى تواجه الأزواج، وأوضحت: «معظم الأزواج يفكرون فى الطلاق مع أول مشكلة تواجههم وخاصة الأجيال الجديدة، على عكس جيل أمهاتنا وآبائنا الذين كانوا أكثر وعياً وخبرة فى التعامل مع المشكلات الزوجية والخروج منها».

وعن تعاونها لأول مرة مع «الكدوانى»، أوضحت أنها كانت تتمنى ذلك، لافتة إلى تمتعه بأخلاقيات نادرة وأداء فنى وتمثيلى مميز، تجعل الكواليس ممتعة.

وقالت الفنانة الشابة ريتال عبدالعزيز، التى تجسد شخصية ابنة ماجد الكدوانى ضمن سياق المسلسل، إن المتضرر الأول والضحية فى الخلافات الزوجية والانفصال، هم الأبناء مهما بلغ عمرهم، إذ يعرضهم للعديد من المشكلات النفسية، والعُقد التى تجعلهم فى حالة من المتاهة، ولفتت إلى أن «كان ياما كان»، يقدم نموذجاً مختلفاً من الأعمال الفنية التى تناقش تلك القضية مع تقديم حلول عصرية وواقعية بما يحافظ على استمرار استقرار الحياة حتى بعد الانفصال، والأهم هو المرور بالأبناء إلى بر الأمان، مثل تقديم أفكار لاحتواء الأبناء بعد فترة الانفصال بطرق متعددة تجعلهم قادرين على الحفاظ على قدر من الصداقة الذى يحمى الأسرة من الهدم.

من جانبها، أكدت مؤلفة المسلسل شيرين دياب أن «كان ياما كان» يقدم قضية الطلاق بمنظور الجيل الحالى، فهى ليست مجرد كلمة يتم النطق بها وتهدم الأسرة، ولكن يمتد تأثيره إلى كل فرد فى العائلة بشكل مختلف، وهو ما تقدمه أحداث المسلسل، واصفة «الكدوانى» بالممثل البارع، وكان يفاجئهم خلال التصوير بشدة اندماجه مع الشخصية.

«العدل»: نوستالجيا اجتماعية هادئة

أما المخرج كريم العدل، فأوضح أن سبب حماسه لـ«كان ياما كان»، ليس فقط فى القضية المجتمعية المستمرة التى يناقشها المسلسل، على قدر ما كان يرى فى السيناريو أن الانفصال هو قضية إنسانية فى المقام الأول، لافتاً إلى أنه جرى بعض التعديلات مع مؤلفة العمل، من أجل رسم الشخصيات فى السيناريو أثناء التصوير بمنظور واقعى ملموس ويغلب عليه الطابع الإنسانى بشكل أكبر لكى يصل للجمهور، وقاموا بتقريب وجهات النظر حتى تم الاتفاق على رؤية واحدة لتقديم الشخصيات أثناء التصوير أمام الكاميرا.

ويراهن «العدل» على المسلسل لما يحمله من قضية إنسانية ويتم تقديمها بشكل هادئ دون أكشن أو صراعات، قائلاً: «المسلسل هادئ ويحمل بعض الجوانب من النوستالجيا الاجتماعية».


مواضيع متعلقة