ماجد الكدواني.. نجومية هادئة (بروفايل)

كتب: أميرة عز الدين

ماجد الكدواني.. نجومية هادئة (بروفايل)

ماجد الكدواني.. نجومية هادئة (بروفايل)

يُعد الفنان ماجد الكدواني واحداً من أبرز ممثلي جيله وأكثرهم قدرة على ترسيخ اسمه بعيداً عن صخب البطولة المطلقة أو الاعتماد على النجومية التقليدية، فمنذ ظهوره حتى اليوم، نجح «الكدواني» في بناء مسيرة فنية متماسكة، قوامها الاختيار الواعي للأدوار، والاعتماد على الموهبة الخالصة، والقدرة اللافتة على تجسيد تفاصيل الإنسان بكل ما يحمله من تناقضات ومشاعر دفينة.

لم يكن صعود «الكدواني» سريعاً أو صاخباً، بل جاء تدريجياً، معتمداً على تراكم الأدوار المؤثرة، وبرز اسمه بقوة في السينما من خلال مشاركته في أفلام ذات ثقل فني وجماهيري، منها «حرامية في تايلاند»، و«حرامية كي جي 2»، و«الرهينة»، و«تراب الماس»، إذ قدم شخصيات متنوعة اتسمت بالعمق والصدق، بعيداً عن النمطية أو التكرار، كما أثبت حضوره الكوميدي في أفلام مثل «طير انت» و«لا تراجع ولا استسلام» وغيرهما، مؤكداً قدرته على الانتقال بسلاسة بين الضحك والدراما دون افتعال.

وفي الدراما التليفزيونية، واصل «الكدواني» ترسيخ مكانته، وشارك في أعمال لاقت نجاحاً كبيراً، قبل أن يتصدر بطولة مسلسل «موضوع عائلي»، الذي شكّل محطة مهمة في مسيرته، إذ قدّم من خلاله شخصية الأب المصري بأسلوب إنساني بسيط، لامس وجدان الجمهور.

وما يميز «الكدواني» فنياً هو اعتماده على التعبير الداخلي بشكل أكبر، وقدرته على استخدام نظراته وحركاته البسيطة لنقل مشاعر معقدة، كما يُعرف عنه احترامه الشديد للنص وللعمل الجماعي، وابتعاده عن استعراض النجومية، ما جعله محل تقدير من صُناع السينما والدراما على حد سواء.

على مدار مسيرته، لم يسعَ إلى أن يكون نجم شباك بقدر ما سعى إلى أن يكون ممثلاً حقيقياً، وهو ما حققه بالفعل، فاليوم يُنظر إليه باعتباره أحد أعمدة التمثيل في مصر، ونموذجاً للفنان الذي آمن بأن القيمة الفنية تبقى أطول من أي نجاح مؤقت، وأن الأدوار الصادقة هي الطريق الأضمن إلى قلوب الجمهور.

وعلى مستوى اختياراته الفنية، يُعرف عن «الكدواني» حرصه على التعاون مع مخرجين يمتلكون رؤية واضحة، وسعيه الدائم لأن يكون العمل ككل إضافة حقيقية لمسيرته، وليس مجرد ظهور جديد، وهذا الوعي جعله حاضراً في أعمال تنتمى إلى ما يمكن تسميته «السينما الجادة»، إلى جانب مشاركته في أعمال جماهيرية حققت نجاحاً واسعاً، دون أن يخل ذلك بتوازنه الفني، ويترقب الجمهور مشاركته في الماراثون الرمضاني المقبل 2026 من خلال مسلسل «كان ياما كان»، الذي يقدم من خلاله تحدياً جديداً عليه في الدراما وبقضية مجتمعية مهمة.


مواضيع متعلقة