خطة مواجهة الشائعات: فِرق لـ«سرعة الرد».. وتفنيد المنصات المعادية

كتب: أسماء زايد

خطة مواجهة الشائعات: فِرق لـ«سرعة الرد».. وتفنيد المنصات المعادية

خطة مواجهة الشائعات: فِرق لـ«سرعة الرد».. وتفنيد المنصات المعادية

تخوض الدولة معركة متواصلة وحاسمة لمواجهة الشائعات التي تستهدف زعزعة الثقة وبث البلبلة بين المواطنين، حيث تُولي حكومة الدكتور مصطفى مدبولي أهمية قصوى لهذا الملف، من خلال استراتيجية وطنية متكاملة للتصدي للأكاذيب والشائعات، وتفعيل عمل جهات رصد الشائعات والأخبار الكاذبة على مختلف المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، فهناك منظومة متكاملة للرصد والرد السريع والتواصل الفعّال مع الرأي العام في إطار من التكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن توفير المعلومات الدقيقة في توقيتاتها المناسبة، وتعزيز الشفافية، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، حفاظاً على استقرار المجتمع.

وفي إطار المواجهة الشاملة، قدمت الحكومة عدداً من البرامج الوزارية لمواجهة الشائعات في مصر تشمل، وحدة «تصدوا معنا» في وزارة الشباب والرياضة، وبرنامج «الحوكمة المتقدمة ومكافحة الفساد» بالتعاون بين وزارة الاتصالات وهيئة الرقابة الإدارية، بجانب جهود وزارة الأوقاف عبر إطلاق مبادرة «صحح مفاهيمك»، كما يتم العمل على تنمية مهارات التواصل مع المواطنين بشكل وقتي في مواجهة الشائعات، وتنظيم ورش عمل لطلبة الجامعات لتنمية الوعي المجتمعي في مواجهة مخاطر الشائعات، كذلك نشر الوعي عبر الدروس الدينية والمحاضرات بالمساجد وتخصيص صفحة للواعظات، فضلاً عن جهود كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.

كما وجّه مجلس الوزراء بتفعيل دور المكاتب الإعلامية بالوزارات للتصدي للشائعات، إلى جانب التوجيه بإطلاق المنصة الرقمية للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء للتحقق من صحة الأخبار المنشورة بشكل سريع، فمن المرتقب إطلاق منصة رقمية للمركز تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة؛ للمساعدة على التحقق من صحة الأخبار المنشورة، عبر إجراء «تحليل مضمون» في ثوانٍ معدودة لأي خبر منشور، أو صورة منشورة، وإعطاء النتيجة بدقة عالية، فالمنصة حالياً في مرحلة التشغيل التجريبي، وسيتم إطلاقها قريباً.

ويضطلع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بدور محوري في هذا السياق؛ عبر مهام الرصد والتحليل الدوري باستخدام منهجيات وأساليب متطورة، لدراسة أنماط الشائعات وأبعادها وتأثيرها على الرأي العام، بما يضمن سرعة دحض محاولات التضليل، إلى جانب إتاحة المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية أولاً بأول، بما يعزز الوعي العام، ويدعم استقرار الوطن، ويضمن استمرارية مسيرة التنمية، حيث ينتهج المركز الإعلامي استراتيجية وطنية للرد على الشائعات التي يتم رصدها لوأدها قبل أن تنتشر بشكل سريع وكبير بين قطاعات ‏مختلفة من المواطنين، حيث يستهدف المركز الوصول لكل شرائح وفئات المجتمع لتوضيح الحقائق ورفع الوعي لديهم، وبناء ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة باعتبارها مصادر رسمية للمعلومات، مع تطوير استراتيجيات وآليات العمل بشكل مستمر وفقاً لمعطيات كل مرحلة ومتطلباتها.

ومن المرتقب إطلاق منصة رقمية للمركز تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة؛ للمساعدة على التحقق من صحة الأخبار المنشورة، عبر إجراء «تحليل مضمون» في ثوانٍ معدودة لأي خبر منشور، أو صورة منشورة، وإعطاء النتيجة بدقة عالية، فالمنصة حالياً في مرحلة التشغيل التجريبي، وسيتم إطلاقها قريباً.

ووفقاً لآليات عمل المركز المعلنة، فيتم رصد الأخبار المزيفة والمضللة، وتقييم تأثيرها على الرأي العام، عبر فريق متخصص يعمل على مدار الساعة في تحليل المحتوى المنشور، على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها المصدر الرئيسي لنشر الشائعات، كذلك المواقع الإلكترونية والقنوات والمنصات الإعلامية، لا سيما ذات التوجهات المعادية للدولة، بجانب متابعة ورصد استفسارات وتعليقات الرواد والمتفاعلين على الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء على «فيس بوك».

كما يقوم المركز الإعلامي باتباع أنماط متنوعة للتعامل مع تلك الشائعات، حيث يتم اختيار طريقة التعامل المناسبة مع كل شائعة وفقاً لمعايير مرتبطة بطبيعة الشائعة محل الرصد ومدى أهميتها وتوقيتها وتأثيرها وحجم وسرعة انتشارها ومدى ارتباطها بمجالات حيوية تمس قطاعاً عريضاً من المواطنين.

وبناءً على عمليات الرصد السابقة، يقوم فريق العمل المعنيّ بتحليل كل شائعة وقياس مدي انتشارها وخطورتها على الرأي العام، ومن ثم يقوم بإعداد بيانات توضيحية وتفصيلية عن الشائعة محل الرصد في حينها، ثم يقوم بالتواصل والتنسيق مع الوزارة أو الجهة الرسمية المعنية بكل شائعة للتأكد من صحة البيانات والمعلومات المرسلة من جانب مجلس الوزراء إليهم والمتعلقة بالرد على تلك الشائعة، وذلك بهدف ضمان تدقيق كل البيانات والحصول على المعلومة الصحيحة من مصدرها المباشر وصياغة رسائل واضحة ومقنعة لمواجهة الشائعة محل الرصد وذلك قبل عملية النشر الإعلامي.

وتأتي مرحلة النشر الإعلامي التي يراعَى فيها أن يتم النشر بكل وسائل الإعلام بشكل مكثف، وكذلك على الصفحات الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء على مواقع التواصل الاجتماعي، علماً بأنه قد يتم الرد بشكل فوري ولحظي في توقيتات مسائية متأخرة على بعض الشائعات العاجلة وعدم الانتظار لليوم التالي، نظراً لخطورتها وإضرارها بالأمن القومي للدولة.

وقدم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء طرحاً آخر لمواجهة الشائعات عبر إصدار تقارير مبسطة ومتنوعة على شكل «إنفوجرافات» و«فيديوهات» تحتوي على بيانات ومعلومات تفصيلية ومدققة تسلط الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة بكل وزاراتها والمشروعات القومية المنفذة في مختلف المجالات، وعرض أنشطة الحكومة للمواطن المصري بصورة إعلامية مبسطة وشاملة اعتماداً على استخدام الوسائل الحديثة المختلفة للعرض، وذلك إيماناً بأن إتاحة المعلومات للمواطن المصري تلعب دوراً كبيراً في رفع الوعي المجتمعي لوأد الأكاذيب والشائعات في مهدها، وذلك اتساقاً مع الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الصدد.

بدوره، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن هناك من يتعمد اختلاق وقائع كاذبة ونشر أخبار مغلوطة تستهدف النيْل من الاقتصاد الوطني، فهناك حجم هائل من الشائعات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بصفة يومية، إضافة إلى كم الأخبار الزائفة التي تنشرها وسائل الإعلام الخارجية المعادية للدولة المصرية، ويتم الترويج لها باعتبارها حقائق؛ بهدف إحداث بلبلة في المجتمع، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على التصدي لهذه الشائعات والأخبار الزائفة من خلال آليات محددة لهذا الغرض، ضمن استراتيجية تتعاون في تنفيذها مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية، ويأتي على رأس ذلك نشر الحقائق والبيانات الصحيحة، ولكن يجب أن تكون هناك وقفة ضد من يتعمد الإضرار بالدولة المصرية.

وأكد «مدبولي» أن الحكومة ترحب بأي نقد موجه لأدائها، وهناك انتقادات مختلفة تُنشر في هذا الشأن؛ سواء على وسائل التواصل الاجتماعي، أو وسائل الإعلام، ونحن نناقشها ونتفاعل معها، وهناك حرص شديد على ذلك، مضيفاً: «نعني هنا المحاولات الدؤوبة لزعزعة الثقة في الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل المؤشرات الإيجابية العديدة خلال هذه الفترة، ضارباً عدداً من الأمثلة لما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي توضح حجم المغالطات والأكاذيب التي تستهدف إحداث بلبلة في المجتمع».