«الإفتاء» توضح حكم الوضوء قبل قراءة القرآن الكريم.. مُستحب أم واجب؟
«الإفتاء» توضح حكم الوضوء قبل قراءة القرآن الكريم.. مُستحب أم واجب؟
كتب: أحمد محيي
أثار حكم الوضوء قبل قراءة القرآن جدلا واسعا بين المسلمين، في ظل حرص العباد على أداء هذه العبادة على أكمل وجه، دون أي إخلال يصحبه ذنب أو مخالفة شرعية، مما يعكس اهتمام القراء والمصلين بالتمسك بالآداب الشرعية المتعلقة بقراءة كتاب الله، وفهم الفروق بين المستحب والواجب، والرغبة في أداء العبادة بطريقة صحيحة تليق بمكانة القرآن الكريم.
حكم الوضوء لقراءة القرآن
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز شرعا مس المصحف إلا لمن كان طاهرا من الحدثين الأصغر والأكبر؛ لحديث علي رضي الله عنه: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا، وَلا آيَةً» أخرجه أبو يعلي في مسنده، فضلا عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ» أخرجه الطبراني.
وتابعت دار الإفتاء، أنه بالنسبة للقراءة من المصحف دون مسه: فأن الوضوء عند تلاوة القرآن من الأمور المستحبة، وتجوز تلاوة غير المتوضئ للقرآن دون مس المصحف إذا كان القارئ حافظًا للقرآن أو لجزء منه ويتلوه بغير مس للمصحف فلا مانع من ذلك شرعًا، كذلك لا يعد مس أسطح الهواتف الذكية حين قراءة القرآن بواسطتها من مس المصحف.
حكم من يتعذر عليه الوضوء
وأضافت، أنه من يرغب في القراءة من المصحف ولا يستطيع أن يحافظ على وضوئه بسبب بعض الأمراض، وكان غير حافظ للقرآن؛ فإنه يجوز له -تحت حكم الاضطرار- أن يقرأ من المصحف، ولكن بعد أن يتوضأ لمس المصحف، ولا يضره نقض الوضوء بعد ذلك.