ينتقل من الخفافيش.. تحذير من فيروس غامض ومخيف يتخفى خلف نيباه

كتب: آية أشرف

ينتقل من الخفافيش.. تحذير من فيروس غامض ومخيف يتخفى خلف نيباه

ينتقل من الخفافيش.. تحذير من فيروس غامض ومخيف يتخفى خلف نيباه

كشفت أبحاث علمية حديثة أجرتها جامعة كولومبيا بالتعاون مع جهات طبية في بنجلاديش عن ظهور تهديد فيروسي جديد يسمى «بتيروبين أورثوريوفيروس» (PRV)، هذا الفيروس، الذي ينتقل من الخفافيش إلى البشر، تسبب في أعراض سريرية حادة تشبه إلى حد كبير إصابات فيروس نيباه القاتل، ما يضع أنظمة الرقابة الصحية في المنطقة أمام تحديات إضافية.

تفاصيل الاكتشاف والارتباط بعصارة النخيل


وبدأت القصة حينما استقبل المستشفيات 5 مرضى يعانون من تدهور صحي شمل (الحمى، والقيء، واضطرابات عصبية)، ورغم أن المؤشرات الأولية رجحت إصابتهم بفيروس نيباه، خاصة أنهم تناولوا عصارة نخيل التمر الخام التي تُعد وسيطا معروفا لنقل فيروسات الخفافيش إلا أن الفحوصات المخبرية لنيباه جاءت سلبية.

ونقلًا عن «timesnownews» استخدم العلماء تقنيات جينية متطورة (VCS) لتحليل المسحات المحفوظة، وتمكنوا من تحديد المادة الوراثية لفيروس PRV، بل ونجحوا في استزراعه مخبريا، ما أثبت أن الفيروس كان في حالة نشطة ومسؤولاً فعلياً عن تلك الإصابات الخطيرة.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية قصوى لعدة أسباب هامة، وهي إنه لا يزال فيروس نيباه يمثل تحدي صحي شرس، خاصة بعد رصد حالات مؤكدة في الهند أواخر العام الماضي، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تصل نسبة الوفيات بسببه إلى 75%، وينتقل عبر الخفافيش أو الأغذية الملوثة أو العدوى المباشرة بين الأفراد.

وترتفع احتمالات انتقال هذه الفيروسات في الشتاء وبدايات الربيع

ويؤكد الدكتور نيشاي ميشرا أن نتائج الدراسة تثبت أن الأخطار الصحية المترتبة على شرب عصارة النخيل الخام لا تقتصر على نيباه فحسب، بل تمتد لتشمل فيروسات أخرى مثل PRV. وبناءً على ذلك، يوصي الخبراء بضرورة دمج هذا الفيروس ضمن التقييمات الطبية والتشخيصية للمرضى الذين يعانون من أعراض مشابهة، مع المطالبة بتوسيع مظلة الرقابة الوبائية لتشمل طيفاً أوسع من الفيروسات الناشئة.

ما هو فيروس PRV ولماذا يثير القلق؟


وينتمي PRV لعائلة فيروسية تستوطن الخفافيش، وكان يُعتقد سابقاً أنه يسبب أعراضاً طفيفة فقط، لكن الإصابات الأخيرة أظهرت قدرته على التسبب في أمراض تنفسية وعصبية حادة، ويكمن الخطر في أن الفيروس يتخفى وراء أعراض نيباه، ما يؤدي لتجاهله في الفحوصات التقليدية التي تركز فقط على الفيروسات المعروفة.

طرق العدوى تتمثل في تلوث الخفافيش (عبر اللعاب أو البول) الأطعمة الموسمية مثل عصارة النخيل، وهو ما يرفع احتمالات تفشي المرض في الشتاء والربيع.