«أكتر حد لايق عليه الدور».. كيف ساعدت أصول إياد نصار الأردنية في مسلسل «صحاب الأرض»؟

كتب: نرمين عزت

«أكتر حد لايق عليه الدور».. كيف ساعدت أصول إياد نصار الأردنية في مسلسل «صحاب الأرض»؟

«أكتر حد لايق عليه الدور».. كيف ساعدت أصول إياد نصار الأردنية في مسلسل «صحاب الأرض»؟

بين الركام وآثار القصف الذي دكَّ البيوت في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي انتهت باتفاقية السلام في شرم الشيخ، يأتي شهر رمضان بأحد الأعمال الدرامية التي تروي واقع القضية الفلسطينية، إذ يقدم النجم إياد نصار في مسلسل «صحاب الأرض» شخصية رجل فلسطيني يعيش صراعًا وجوديًا قاسيًا، مدفوعًا بغريزة النجاة والتمسك بالحياة وسط أهوال الحرب، على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، فكيف ساعدته أصوله الأردنية؟

إياد نصار والأصول الأردنية

الأصول الفلسطينية الأردنية منحت الفنان إياد نصار مساحة للتعبير بصدق وعمق عن تفاصيل المعاناة اليومية داخل القطاع، في امتداد لمسيرته الفنية التي تناولت سابقًا قضايا الصراع، من بينها مشاركته اللافتة في فيلم الممر، كما ظهر من البرومو الذي نشر على منصات وقنوات الشركة المتحدة، خلال الإعلان عن مسلسل «صحاب الأرض».

في العمل أيضًا، تتقاطع رحلة الطبيبة المصرية في الأحداث مع مسار الرجل الفلسطيني الساعي لإنقاذ ابن شقيقه من تحت القصف، لتتطور بينهما علاقة إنسانية عميقة تكشف وجوهًا متعددة للألم والأمل في زمن الحرب.

ويأتي مسلسل صحاب الأرض كعمل درامي توثيقي يسعى إلى فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وإبراز صمود الشعب الفلسطيني، والدور المصري في دعم القضية وإفشال مخططات التهجير.

وقد أشادت التعليقات بدور إياد نصار، معتبرين أنه كان «أكتر حد لايق عليه الدور»، لما أضفى على الشخصية صدقًا وإنسانية تلامس الواقع الفلسطيني.

تاريخ العلاقات الفلسطينية الأردنية

وبحسب موقع «ammonnews» الأردني فإن العلاقة بين الأردن وفلسطين ليست مجرد ارتباط جغرافي قريب، بل امتداد تاريخي عميق في الهوية والمصير، وقبل نكبة عام 1948، لم تكن هناك حدود رسمية فاصلة بين الضفتين، وكان هناك تداخل في العشائر والتجارة والتنقل، ما جعل الروابط بين الشعبين وثيقة جدًا.

بعد النكبة نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شرق نهر الأردن، وتحوّل الأردن إلى الحضن الأكبر للاجئين الفلسطينيين، واندمج البعض في المجتمع الأردني وشارك في بناء الدولة في مجالات التعليم، العمل، الجيش والمجتمع المدني.

خلال الفترة (1950–1967)، كانت الضفة الغربية جزءًا من الأردن، وكان هناك برلمان موحّد يضم ممثلين عن الضفتين، وهو دليل آخر على وحدة الدم والمصير التاريخية، وحتى بعد فكّ الارتباط القانوني في 1988 تمهيدًا لدعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ظل الأردن يركز على دعم القضية الفلسطينية سياسيًا وإنسانيًا، وعلى رأس ذلك الحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

هذه الخلفية التاريخية تُظهر لماذا يقول الجمهور إن الدور الذي يلعبه إياد نصار في «صحاب الأرض» يليق به تمامًا، لأن جذوره الفلسطينية الأردنية تمنحه فهمًا عميقًا للهوية والنضال المشترك بين الشعبين الشقيقين في مواجهة الصراع والأمل في الحرية.