خطة «النقل» لربط الصناعة بالأسواق العالمية.. ممرات لوجستية ومواني جافة
خطة «النقل» لربط الصناعة بالأسواق العالمية.. ممرات لوجستية ومواني جافة
أكّد الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أنَّ وزارة النقل تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، انطلاقًا من توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح وزير النقل بحسب بيان للوزارة، أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة للوجستيات وتجارة الترانزيت وهو ما يظهر جلياً في تخطيط 7 ممرات لوجيستية تنموية متكاملة وهي:
- ممر العريش / طابا.
- ممر السخنة / الإسكندرية.
- ممر القاهرة / الإسكندرية.
- ممر طنطا / المنصورة / دمياط.
- ممر جرجوب / السلوم.
- ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل
- ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، أن الهدف من إنشاء هذه الممرات هو أن تربط بين المواني البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، ومحور قناة السويس، والموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية، ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي وشبكات السكك الحديدية والطرق الحرة السريعة، بما يحقق التكامل الحقيقي بين وسائل النقل المختلفة، ويعزز من كفاءة سلاسل الإمداد.
ممر «العريش – طابا»
وأوضح أنَّ ممر «السخنة – الإسكندرية» يمتد من ميناء السخنة على البحر الأحمر مرورًا بميناء العاشر من رمضان الجاف والمنطقة اللوجستية، وربطه بشبكة السكك الحديدية عبر خط الروبيكي العاشر من رمضان بلبيس بطول 63.5 كم، ثم المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان، مرورًا بالقاهرة، وصولًا إلى مدينة السادس من أكتوبر الصناعية والميناء الجاف والمنطقة اللوجستية، وانتهاءً بميناء الإسكندرية الكبير.
وبالنسبة لممر «العريش – طابا» فيبدأ من ميناء العريش على البحر المتوسط حتى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة بوسط سيناء، ويخدم المناطق اللوجستية الجاري إنشاؤها بشبه جزيرة سيناء، ومنها: الطور، رفح، العوجة، الحسنة، النقب، طابا، رأس سدر، بئر العبد، وبالنسبة لممر «طنطا – المنصورة – دمياط» يبدأ من المنطقة اللوجستية بطنطا في قلب الدلتا، لخدمة مناطق الإنتاج الزراعي بوسط الدلتا والمناطق الصناعية بقويسنا وطنطا وكفر الزيات والمحلة والمنصورة، ويتم ربطه بميناء دمياط عبر خط سكة حديد طنطا – المنصورة – دمياط مرورًا بالميناء الجاف بمدينة دمياط الجديدة.
تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى
وأشار الفريق مهندس كامل الوزير أن مصر قد شهدت تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى التي تجسد هذا التوجه، إذ وضعت وزارة النقل خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030 وتشمل 3 محاور رئيسية؛ المحور الأول منها هو تطوير المواني البحرية، إذ تم التخطيط لإنشاء 70 كم أرصفة بأعماق «18-25» متر ليتخطى أطوال الأرصفة في المواني البحرية حاجز 100 كم، كما تمّ التخطيط لإنشاء 50 كم من حواجز الأمواج وكذا زيادة مساحات المواني لتتخطى 100 مليون م2 وتطوير وبناء أسطول من القاطرات البحرية لتصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تصل إلى «70 – 90» طنا.
أما المحور الثاني فهو تطوير الأسطول البحري المصري، وجار تطوير الأسطول ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل «شركة الملاحة الوطنية - شركة الجسر العربي للملاحة - شركة القاهرة للعبارات - الشركة المصرية لناقلات البترول» ليكون الأسطول المصري قادراً على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً، أما المحور الثالث فهو تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية الفاعلة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية لضمان وجود المواني المصرية علي شبكات التجارة وسلاسل التوريد ووصول وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العملاقة على المواني المصرية ومضاعفة طاقة تشغيل المواني والتوسع في تجارة الترانزيت.
وأشار إلى أنَّ وزارة النقل تقوم حاليا بتنفيذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناء جاف ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية باعتبارها عنصر رئيسي في الممرات اللوجيستية والتي ستعمل على خدمة المناطق الصناعية والتكامل بينها وبين وسائل النقل المرتبطة بها، وإنه ضمن تعزيز كفاءة الممرات اللوجستية تعمل الوزارة على تنويع مسارات النقل، وتحديث أسطوله، وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة، بما يضمن التعامل الفعال مع الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن وزارة النقل تضع الاستدامة البيئية في صميم سياساتها، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، والتوسع في النقل بالسكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل النقل الأقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، فضلًا عن التوسع في استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الأنشطة اللوجستية لافتا الى ان هذا التوجه يتسق بشكل كامل مع سياسات وتوجهات المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ولا سيما ما يتعلق باستراتيجية المنظمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن، وتعزيز كفاءة الطاقة، ودعم الابتكار والتكنولوجيا النظيفة في قطاع النقل البحري، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.