حكم شراء الذهب أون لاين..«الإفتاء» توضح الضوابط الفقهية في عصر التجارة الرقمية

كتب: سهيلة هاني

حكم شراء الذهب أون لاين..«الإفتاء» توضح الضوابط الفقهية في عصر التجارة الرقمية

حكم شراء الذهب أون لاين..«الإفتاء» توضح الضوابط الفقهية في عصر التجارة الرقمية

حكم شراء الذهب أون لاين من الأمور التي أصبحت شائعة بين الناس، خاصة مع التطور التكنولوجي وانتشار التجارة الإلكترونية، ما أثار تساؤلات فقهية حول حكمه الشرعي، ويعود ذلك لخصوصية الذهب باعتباره من الأصناف الربوية التي يشترط في بيعها ضوابط محددة، مثل التقابض والتماثل، لذلك يتساءل كثير من الناس حول الحكم الشرعي لشراء الذهب عبر الإنترنت، وبيان الشروط التي تجعل المعاملة جائزة أو محرمة.

حكم شراء الذهب أون لاين

وقالت دار الإفتاء فيما يخص حكم شراء الذهب اون لاين إن هذا النَّمطُ من التعامُل التجاري في الذهب والفضة بيعًا وشراءً عن طريق «التسوُّق الإلكتروني» من الإنترنت لا مانعَ منه شرعًا؛ وذلك لأنَّ الحلولَ والتقابُضَ المشروطَيْنِ في بيْع الذهب والفضَّة لا يجْريان في الذهب المصوغ، أي: الذي دخلته الصناعة، وذلك لأنَّ الصياغة أخرجتهما عن كونهما أثمانًا، أي: وسيطًا للتبادل، فانتفت عنهما بذلك علَّةُ النقدية التي توجب فيهما شروط الحلول والتقابُض والتماثل، ويترتَّب عليها تحريمُ التفاضُل وتحريم البيع الآجل، فصار الذهبُ والفضةُ المصوغانِ بذلك سلعةً من السلع التي يجري فيها اعتبارُ قيمة الصَّنعة -وهي هنا «الصياغة»- إذ من المعلوم أَنَّ الحكم يدورُ مع علته وجودًا وعدمًا.

بيع الذهب والفضة أون لاين

واضافت الإفتاء فيما يخص حكم شراء الذهب أون لاين أنه في ظل التوسعات الاقتصادية في العصر الحديث وتغيير نمط التجارة، يعمد كثير من الناس إلى إجراء العقودِ بيعًا وشراءً «أون لاين: online»، أي: البيع والشراء عن طريق التسويق الإلكتروني الذي يعتمدُ على عرْضِ البائعِ تفاصيل المنتج، وكيفية تسليمه للعميل بعد الاتفاق على السعر.


ولفتت الدار إلى أن حكم شراء الذهب أون لاين يأتي مما دخل فيه هذا النمط من التعامل التجاري: الذهبُ والفضة؛ حيث يقومُ العميلُ باختيار المشغولات (ذهبًا أو فضَّة) التي تناسبه عن طريق المتجر الإلكتروني الخاص بالبائع، ويتمُّ الدَّفْعُ ببطاقات الائتمان المختلفة، ثم يقومُ البائعُ بإنهاء إجراءات توصيل المشغولات للعميل، لافتة أن هذا النَّمطُ من التعامُل التجاري في الذهب والفضَّة بيعًا وشراءً لا مانعَ منه شرعًا؛ وذلك لأنَّ الحلولَ والتقابُضَ المشروطَيْنِ في بيْع الذهب والفضَّة لا يجْريان في الذهب المصوغ، أي: الذي دخلته الصناعة، وذلك لأنَّ الصياغة أخرجتهما عن كونهما أثمانًا، أي: وسيطًا للتبادل، فانتفت عنهما بذلك علَّةُ النقدية التي توجب فيهما شروط الحلول والتقابُض والتماثل، ويترتَّب عليها تحريمُ التفاضُل وتحريم البيع الآجل، فصار الذهبُ والفضةُ المصوغانِ بذلك سلعةً من السلع التي يجري فيها اعتبارُ قيمة الصَّنعة - إذ من المعلوم أَنَّ الحكم يدورُ مع علته وجودًا وعدمًا.

المراد من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الذهب بالذهب

واكدت الدار خلال حديثها حول حكم شراء الذهب أون لاين أن النهي الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئةً أو متفاضلًا؛ كما في حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ، ولا الفِضَّةَ بالفِضَّةِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ، ولَا تُفَضِّلُوا بَعضَها على بَعضٍ، ولَا تَبِيعُوا مِنْهَا غائِبًا بناجِزٍ».


واردفت الدار أن المقصودُ بالذهب والفضة في أحاديثِ النهي عن بيعهما بالتفاضل والآجِل: الدنانير والدراهم، وعلَّة النهي هي النقدية فيهما، وكونهما أثمانًا -أي: وسيطًا للتبادل-؛ فالدنانير تصكُّ من الذهب، والدراهم تصكُّ من الفضة، وهي النقود السائدة التي كانت مقبولةً قبولًا عامًّا بين الناس، ولا يحل محلَّها العملات الورقية، ولا يسري حكمها من حيث التفاضل والأجل على الذهب المصوغ.