«بنك المعرفة»: الجامعات المتخصصة نموذج مرن قادر على التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغير

كتب: أحمد أبوضيف

«بنك المعرفة»: الجامعات المتخصصة نموذج مرن قادر على التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغير

«بنك المعرفة»: الجامعات المتخصصة نموذج مرن قادر على التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغير

كشفت دراسة علمية حديثة تم نشرها على بنك المعرفة المصري حول «جامعات الجيل الخامس المرتكزة على الأنظمة الذكية ودورها في استقطاب فئات المتعلمين»، أعدها الباحث إيهاب محمد عبده شبكة أخصائي حاسبات إلكترونية كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي جامعة دمياط، بضرورة إعادة هيكلة نظم التعليم العالي لتتوافق مع متطلبات جامعات الجيل الخامس، مع تعزيز الاستقلالية والمرونة.

وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج حول جامعات الجيل الخامس كمجموعة من النتائج الأولية التي توضح مدى إسهام الأنظمة الذكية في تعزيز دور الجامعات الحديثة في استقطاب المتعلمين، مع تقديم مقترحات وتوصيات يمكن الاستفادة منها في تطوير منظومات التعليم العالي، خصوصاً في بيئات التعلم العربية، موضحة تزايد أهمية التحول نحو جامعات الجيل الخامس باعتبارها نموذجاً مرناً وقادراً على التكيف مع متطلبات المتعلمين المختلفة وسوق العمل المتغير.

وتابعت ضرورة إسهام الأنظمة الذكية كالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تحسين جودة الخدمات التعليمية وتخصيصها وفقاً لاحتياجات كل متعلم، مع ضرورة قدرة الجامعات الذكية على استقطاب شرائح جديدة من المتعلمين مثل العاملين المتعلمين مدى الحياة، وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال نماذج مرنة للتعليم.

تطوير أنظمة متابعة وتحليل البيانات لتقديم الدعم الفوري

وشددت على ضرورة الارتباط الإيجابي بين تبني التقنيات الذكية وزيادة معدلات الالتحاق والاستبقاء في مؤسسات التعليم العالي ووجود تحديات تنظيمية وبشرية وتكنولوجية قد تعيق تحول الجامعات التقليدية إلى جامعات الجيل الخامس، تتطلب استراتيجيات دعم وتمويل وتدريب. وأوصت الدراسة بضرورة إعادة هيكلة نظم التعليم العالي لتتوافق مع متطلبات جامعات الجيل الخامس، مع تعزيز الاستقلالية والمرونة، وتبني سياسات واضحة للتحول الرقمي في الجامعات، تتضمن البنية التحتية الذكية، وتطوير الموارد البشرية المؤهلة، بجانب العمل على دعم البحث العلمي في مجال الأنظمة الذكية وتطبيقاتها في التعليم العالي، بما يضمن تحقيق تعليم مخصص وتكيفي، وكذلك تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات التكنولوجيا والصناعة لتبادل المعرفة والخبرة وتوفير حلول ذكية مبتكرة.

وشددت الدراسة على ضرورة تطوير أنظمة متابعة وتحليل بيانات المتعلمين لتقديم دعم فوري ومناسب، وتحسين عمليات اتخاذ القرار داخل الجامعة وتهيئة ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير داخل الجامعات، وتوفير التدريب اللازم لأعضاء هيئة التدريس والطلاب واعتماد سياسات استقطاب مرنة تراعي تنوع أنماط المتعلمين، وتوفر خيارات تعليمية متاحة في أي زمان ومكان.

مكونات جامعات الجيل الخامس

وأوضحت الدراسة مكونات جامعات الجيل الخامس، التي تجمع بين البنية التحتية الذكية، التقنيات المتقدمة، النظم الأكاديمية والإدارية المبتكرة، مع التركيز على خدمة جميع فئات المتعلمين التي تتمثل في البنية التحتية الذكية، وشبكات اتصال فائقة السرعة لربط جميع مرافق الجامعة، والفصول الدراسية الذكية المزودة بأجهزة استشعار، شاشات تفاعلية، وأنظمة واقع معزز، وواقع افتراضي، ومراكز بيانات وحوسبة سحابية لدعم التخزين والمعالجة الضخمة للبيانات، والأنظمة التقنية المتقدمة، والذكاء الاصطناعي (AI) في دعم اتخاذ القرار، وتحليل بيانات الطلاب، وتخصيص المحتوى التعليمي، وإنترنت الأشياء لمتابعة وإدارة الموارد (الإضاءة، التكييف، الأمن).

وتابع أن أحد أبرز المكونات أيضاً تتمثل في النظم الأكاديمية المبتكرة، والتعليم المدمج والتعليم المتنقل، والتعليم الشخصي وفق قدرات واحتياجات كل متعلم، وبرامج التعلم مدى الحياة لخدمة مختلف الأعمار والفئات والتوأمة الرقمية ومحاكاة بيئات تعليمية وتجريبية واقعية، والمنظومة البحثية العملية المتكاملة، ومراكز بحوث ذكية مرتبطة عالمياً بشبكات بحثية، ومختبرات افتراضية تتيح التجارب عن بُعد، وشراكات مع الصناعة لتسريع تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية.


مواضيع متعلقة