خبراء: جامعات الجيل الخامس خطوة على الطريق الصحيح لتطوير التعليم العالي والرقمنة

كتب: أحمد أبوضيف

  خبراء: جامعات الجيل الخامس خطوة على الطريق الصحيح لتطوير التعليم العالي والرقمنة

خبراء: جامعات الجيل الخامس خطوة على الطريق الصحيح لتطوير التعليم العالي والرقمنة

أكد عدد من خبراء التعليم أن تحركات الدولة لتدشين جامعات الجيل الخامس والجامعات المتخصصة خطوة على الطريق الصحيح لمواصلة استراتيجية إصلاح التعليم وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتشجيع الابتكار والبحث التطبيقي بما يرمي لإعداد كوادر مؤهلة، ذات مهارات دقيقة، عبر برامج تعليمية، مهارية، مرنة، قائمة على المشاريع، والشراكات الفعالة مع الوزارات، خصوصاً في مجالات الصناعة، لتلبية متطلبات الثورة الصناعية الخامسة، وتوطين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات، وزيادة فرص التوظيف، وتحويل مخرجات البحث العلمي لدعم الاقتصاد الوطني.

«الجيزاوي»: تمثل حلاً واعداً لكثير من المشكلات القائمة

وقال الدكتور محمد الجيزاوي، الخبير التربوي والأستاذ بجامعة القاهرة، لـ«الوطن»، إن فكرة إنشاء جامعات متخصصة بالشراكة مع وزارات مختلفة تمثل حلاً واعداً لكثير من المشكلات القائمة، فهي تسهم في تحسين جودة التعليم وتوفير فرص عمل للخريجين، من خلال توفير برامج دراسية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل وتسهم في تحقيق التنمية.

وأكد «الجيزاوي» أن جامعات الجيل الخامس تخدم مجموعة من القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد المصري؛ مثل مجالات الصناعة، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، والطاقة، والسياحة، والرياضة، والتكنولوجيا، بالتعاون مع عدد من الوزارات، مثل: وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة النقل، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة السياحة، ووزارتي البترول والكهرباء والطاقة المتجددة، كما تراعي تلك التخصصات وظائف المستقبل، التي جاءت في تقرير مستقبل الوظائف للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025. وأضاف: «هناك العديد من التجارب الدولية الناجحة للجامعات المتخصصة بالشراكة مع وزارات، منها تجربة جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، التي تقدم برامج دراسية في مجال الصحة العامة، وهناك تجربة جامعة تورونتو لتطوير برامج دراسية في مجال التعليم بالتعاون مع وزارة التعليم الكندية، وتجربة جامعة سيدني لتطوير برامج دراسية في مجال الأمن القومي بالتعاون مع وزارة الدفاع الأسترالية».

بدوره، قال الدكتور أمير خيري، الخبير التربوي، إن هناك عدداً من الجامعات المصرية بدأت منذ سنوات في التحول نحو جامعات الجيل الخامس، عبر التوسع في الرقمنة ودمج مخرجات التعليم مع متطلبات الثورة الصناعية، وإنتاج كوادر تعليمية متميزة تتماشى مع متطلبات سوق العمل.

وأكد «خيري» أن هناك مراحل أخرى يجب على جميع الجامعات، بمختلف الأقاليم، العمل عليها أيضاً نحو التوسع في برامج ريادة الأعمال والشركات مع كبرى الجامعات العالمية ذات التصنيفات المرموقة وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية، بالإضافة إلى ضرورة التوسع أيضاً في برامج التدريب والذكاء الاصطناعي للطلاب والعاملين، والتوسع أيضاً في الدورات التدريبية لجميع الكوادر المتميزة بمختلف المجالات العلمية والبحثية.

وأوضح «خيري» أن فكرة التحول لجامعات الجيل الخامس كانت محل تقدير وخطوة على الطريق الصحيح في تطوير التعليم العالي، فما يتم من شراكات وتوأمة وتحول رقمي وإنشاء لجامعات جديدة متخصصة هو نواة حقيقية لبناء جيل قوي وقادر على تحمل النهضة الصناعية، موضحاً أنه يجب التوسع في البرامج أو التخصصات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتطبيقات العلمية للأبحاث والموضوعات.

«رؤيات»: تعزز القدرات الوطنية وتحقق الأهداف التنموية

فيما أكدت الدكتورة رؤيات حلمي، الخبيرة التربوية والأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن خطوة التحول لجامعات الجيل الخامس خطوة على الطريق الصحيح، وتؤكد التنفيذ الكامل لتوجيهات القيادة السياسية، وتأتي تنفيذاً أيضاً لاستراتيجية وزارة التعليم العالي الجديدة التي جرى تدشينها عام 2023، لافتة إلى أن فكرة الجامعات المتخصصة والبدء في تنفيذها ضرورية في أن تكون لدينا كوادر متميزة وقادرة على الارتقاء بالمجتمع المصري بمختلف المجالات.

وأوضحت «حلمي» أن هناك حاجة ملحة لإعادة رسم أطر دقيقة للتخصصية في التعليم الجامعي في مصر، تلك التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية التي تسهم بشكل فعال في تعزيز القدرات الوطنية وتحقيق الأهداف التنموية، إذ تعد الجامعات بمثابة الحاضنات الرئيسية لخلق كوادر وطنية ماهرة ومدربة على أعلى مستوى من المهارات والمعرفة، ما من شأنه أن يسهم بشكل كبير في دعم الخطط القومية وتنفيذها بكفاءة وفاعلية.


مواضيع متعلقة