أماكن في منزلك مليئة بالعفن السام.. قد تسبب مشاكل رئوية خطيرة

كتب: نرمين عزت

أماكن في منزلك مليئة بالعفن السام.. قد تسبب مشاكل رئوية خطيرة

أماكن في منزلك مليئة بالعفن السام.. قد تسبب مشاكل رئوية خطيرة

في الوقت الذي تولي فيه ربات البيوت اهتمامًا بالغًا بنظافة مختلف أرجاء المنزل، يظل العفن خطرًا خفيًا وغير متوقع، إذ كشفت أبحاث علمية حديثة عن مخاطر صحية جسيمة ناجمة عن التعرض للعفن السام داخل المنازل، محذّرة من آثاره طويلة المدى على الرئتين، لا سيما لدى الأطفال، إذ قد تستمر هذه التأثيرات لسنوات دون أن يتم الانتباه إليها.

وأظهرت دراسة أجراها فريق بحثي من جامعة بريستول البريطانية أن تعرض الأطفال للعفن في المنازل يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في كفاءة وظائف الرئة، يستمر حتى مرحلة المراهقة، بل وقد يمتد أثره لعقود لاحقة.

7 أماكن شائعة لنمو العفن في المنزل

يمكن العثور على العفن في أي مكان تقريبًا، وينمو على أي شيء طالما توفرت الرطوبة، إليكم بعض الأماكن الشائعة التي يمكن العثور فيها على العفن داخل المنازل، وفقًا لبيرتون من وكالة حماية البيئة الأمريكية:

- وحدات تكييف الهواء: إذا تراكمت الرطوبة في وحدات تكييف الهواء الخاصة بك، فقد يخلق ذلك بيئة مثالية لنمو العفن.

- الأسطح: بدون تهوية مناسبة في العلية، يمكن أن تتراكم الرطوبة، ما قد يتسبب في نمو العفن.

- القبو: قد يكون القبو أو الدوار السفلية غير مستخدمة رطبة وسيئة التهوية، خاصةً إذا لم تكن بها نوافذ وهذا يجعلها بيئة مثالية لنمو العفن.

الحمامات: افحص محيط الدش، وأحواض الاستحمام، والمغاسل، والمراحيض بحثًا عن العفن، إذ تتراكم الرطوبة في الحمامات باستمرار، ما يوفر بيئة مثالية لنمو العفن.

في المطابخ خلف الأجهزة الكهربائية: قد يتراكم العفن خلف الثلاجات أو البوتاجازات والأجهزة التي يصعب التنظيف خلفها باستمرار، كما يمكن أن ينمو العفن في أماكن في المطابخ حيث توجد أنابيب المياه، بما في ذلك تحت الحوض إذا كان هناك تسرب، وكذلك حول الثلاجات وغسالات الأطباق.

غرف الغسيل: يمكن أن تكون الغسالات أرضًا خصبة لنمو العفن، وكذلك الأحواض في غرفة الغسيل الخاصة بك.

العفن وتراجع وظائف الرئة بنسبة 5%

الدراسة التي جاءت ضمن مشروع بحثي واسع بعنوان «أطفال التسعينيات»، تابعت آلاف الأطفال على مدار نحو 30 عامًا، وخلصت إلى أن الأطفال الذين تعرضوا للعفن في سن 15 عامًا، سجّلوا بعد 10 سنوات انخفاضًا في وظائف الرئة بنسبة تصل إلى 5%، بحسب موقع«dailymail».

وأكد الباحثون أن هذا التراجع، وإن بدا بسيطًا، إلا أنه قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة في مراحل لاحقة من العمر.

أمراض تنفسية وحساسية وربو

ومن المعروف طبيًا أن السكن في منازل تعاني من انتشار العفن يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها:

التهابات الجهاز التنفسي.

الربو والحساسية.

داء الرشاشيات.

تهيّج المسالك الهوائية.

ويعود ذلك إلى أن العفن وهو نوع من الفطريات المجهرية، يطلق آلاف الجسيمات السامة الدقيقة في الهواء، تُعرف بـ«السموم الفطرية»، والتي تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق.

أعراض لا يجب تجاهلها

وحذّر الأطباء من تجاهل بعض الأعراض التي قد تكون مؤشرًا على التعرض للعفن المنزلي، ومنها:

السعال المزمن.

الأزيز وضيق التنفس.

تفاقم نوبات الربو.

التهاب الحلق وحرقة العينين.

طفح جلدي وحساسية شديدة.

وفي واقعة لافتة، كشفت سيدة أمريكية تُدعى شايين سيلفا عن إصابتها بسرطان الكلى، قبل أن تكتشف لاحقًا أن السبب المحتمل هو تعرضها المزمن للعفن داخل آلة صنع الثلج في منزلها.

وأظهرت التحاليل الطبية أن مستوى أحد السموم الفطرية الخطيرة في جسدها كان أعلى بعشر مرات من المعدل الطبيعي، وهو سم تنتجه فطريات معروفة مثل Aspergillus وPenicillium.

العفن الأسود.. الأخطر على الإطلاق

ويُعد العفن الأسود من أخطر أنواع العفن، إذ ينتج سمومًا فطرية شديدة الخطورة قد تؤدي إلى:

ضعف إدراكي وتغيرات مزاجية.

صداع مزمن وآلام عضلية.

أعراض تشبه الربو.

استجابات مناعية ذاتية.

تلف في الأنسجة والخلايا العصبية.

ويمكن للالتهاب الناتج عن هذه السموم أن ينتقل عبر مجرى الدم ليؤثر على أجهزة حيوية مثل الدماغ والغدد الصماء.

مأساة طفل بسبب العفن

وسلّطت الدراسة الضوء على مأساة الطفل البريطاني أواب إسحاق (عامان)، الذي توفي عام 2020 نتيجة حالة تنفسية حادة ناجمة عن العفن الأسود في منزله بمدينة روتشديل، بعد معاناته من سعال مستمر وعدم قدرته على التنفس بشكل طبيعي.