حكم قضائي.. عقود الإيجار الصورية لا تحرم الحاضنة من مسكنها

كتب: محمد عيسى

حكم قضائي.. عقود الإيجار الصورية لا تحرم الحاضنة من مسكنها

حكم قضائي.. عقود الإيجار الصورية لا تحرم الحاضنة من مسكنها

أصدرت محكمة المنصورة الابتدائية، الدائرة الثالثة إيجارات، في الدعوي رقم 192 لسنة 2025، حكمًا قضائيًا مهمًا، أكدت فيه حماية حق الحاضنة في مسكن الحضانة، ورفضت دعوى طرد أُقيمت استنادًا إلى عقد إيجار ثبت للمحكمة صوريته.

وتعود وقائع الدعوى إلى قيام شقيق الزوج برفع دعوى طرد ضد شقيقه، مدعيًا أنه يستأجر الشقة محل النزاع بموجب عقد إيجار، في محاولة ظاهرها قانوني وباطنها حرمان الحاضنة من مسكنها المقرر لها قانونًا عقب الخلافات الأسرية.

ل

فحص أوراق الدعوى ومستنداتها

وبفحص أوراق الدعوى ومستنداتها، انتهت المحكمة إلى أن عقد الإيجار محل النزاع لم يُنشأ لغاية حقيقية، وإنما جاء كوسيلة للتحايل على أحكام مسكن الحضانة، ومن ثم اعتبرته عقدًا صوريًا لا يُرتب أثرًا قانونيًا، وقضت برفض دعوى الطرد، مع تأكيد أحقية الحاضنة في الاستمرار بالإقامة في الشقة.ل

صورية العقود لا تُسقط الحقوق القانونية

وأرست المحكمة مبدأً قضائيًا مؤداه أن صورية العقود لا تُسقط الحقوق القانونية، وأن القضاء يتصدى لمحاولات استخدام مستندات شكلية للإضرار بذوي الحقوق، كما أكدت، استنادًا إلى قضاء محكمة النقض، أن المحكمة غير ملزمة بتوجيه الخصوم لاستكمال أدلتهم، ويقع عبء الإثبات كاملًا على من يدعي، ويعكس الحكم توجهًا قضائيًا داعمًا للعدالة الأسرية، وحاسمًا في مواجهة التحايل بعقود صورية للنيل من حقوق الحاضنات.


مواضيع متعلقة