«الحيازات الوهمية».. وقف صرف الأسمدة المدعومة للمزارعين غير المستحقين

كتب: محمد أبو عمرة

  «الحيازات الوهمية».. وقف صرف الأسمدة المدعومة للمزارعين غير المستحقين

«الحيازات الوهمية».. وقف صرف الأسمدة المدعومة للمزارعين غير المستحقين

تراكمت في السنوات السابقة، ظاهرة الحيازات الزراعية الوهمية، التي استُخدمت في صرف أسمدة مدعمة دون وجه حق، حيث يقوم بعض المواطنين بصرف الأسمدة المدعمة ثم إعادة بيعها في السوق السوداء، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر شيكارة السماد في السوق الحرة إلى نحو 1500 جنيه، مقابل 290 جنيهاً داخل الجمعية الزراعية.

وفي أبريل من العام الماضي، عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعاً موسعاً بحضور قيادات الوزارة، كلف خلاله بالتصدي لتلك الظاهرة والقضاء عليها خلال عامين، من خلال تنقية الحيازات الزراعية ومطابقتها على أرض الواقع. وأكد الوزير ضرورة تنفيذ الخطة بصرامة وبشكل مستدام، بما يمنع تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، مع التشديد على تدقيق الحيازات ميدانياً، وحصر نوعية المحاصيل المنزرعة مع بداية كل موسم زراعي، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين من المزارعين.

«عضام»: بعض حالات تسريب الأسمدة نتيجة خلل في الحصر

وأكد الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، أن الدكتور علاء فاروق وجَّه قيادات الوزارة ومديريات الزراعة بالمحافظات بتكليف مهندسي الجمعيات الزراعية بالنزول الميداني إلى الحقول، لحصر الزراعات وتدقيقها، وتجميد الحيازات الوهمية، وكذلك الأراضي التي تم البناء عليها، تمهيداً لاستبعادها من منظومة الحيازات الزراعية.

وأشار «عضام»، لـ«الوطن»، إلى أنه خلال فترة الانفلات الأمني بين عامي 2011 و2013، خرج ما يقرب من نصف مليون فدان من الرقعة الزراعية وتحولت إلى نشاط عمراني، ورغم ذلك استمرت هذه الأراضي في صرف أسمدة مدعمة دون وجه حق، وهو ما تعمل الوزارة حالياً على تصحيحه بشكل كامل.

وأضاف أن تطبيق الخطة أسفر بالفعل عن توفير نحو 10% من كميات الأسمدة التي كانت تتسرب سابقاً إلى السوق السوداء عبر بعض الجمعيات الزراعية، مؤكداً أن الموسم الزراعي الشتوي الحالي يسير دون أي اختناقات، مع توافر كبير للأسمدة المدعمة داخل الجمعيات. وأوضح «عضام» أنه مع بدء الموسم الزراعي الصيفي المقبل، سيتم الانتهاء من تنفيذ الخطة بالكامل، حيث من المتوقع تنقية ما لا يقل عن 70% من الحيازات الزراعية من المخالفات والحيازات الوهمية، مؤكداً أن الوزارة ملتزمة التزاماً كاملاً بإيصال الأسمدة المدعمة إلى مستحقيها من المزارعين، مشيراً إلى أن منظومة الصرف تضم 5752 جمعية زراعية و75 منفذاً تابعاً لشركة الريف المصري، ويتم الصرف حالياً من خلال بطاقة الحيازة الإلكترونية.

مواجهة تهريب مستلزمات الإنتاج الزراعي

وأوضح «عضام» أن بعض حالات تسريب الأسمدة المدعمة كانت نتيجة خلل في الحصر الزراعي، مؤكداً أن الوزارة تتحرك بحسم لمواجهة أي تلاعب أو تهريب لمستلزمات الإنتاج الزراعي.

وشدد «عضام» على أن وجود الأسمدة المدعمة لدى التجار أمر محظور تماماً، لافتاً إلى أن الوزارة ضبطت كميات كبيرة من الأسمدة المهربة خلال حملات رقابية مكثفة بالتعاون مع الجهات المعنية، كما تعمل باستمرار على تطوير منظومة الأسمدة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع تسريبه إلى السوق السوداء.

وأكد أن «أي تلاعب ببطاقة الحيازة أو بمنظومة الأسمدة المدعمة يُعد إهداراً للمال العام وخيانة للأمانة الوطنية، ولا تهاون مع أي مخالف يتلاعب بحقوق المزارعين أو بمستلزمات الإنتاج الزراعي». ودعا «عضام» المزارعين إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في منظومة الرقابة، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تلاعب في صرف الأسمدة أو تحصيل رسوم غير قانونية، مؤكداً فتح جميع قنوات التواصل لتلقي شكاوى الفلاحين، وفحصها بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

ومن جانبه، قال المهندس أسعد منادي، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، إنه تم التشديد على منع الصرف الورقي للأسمدة المدعمة، وضرورة التوزيع من خلال منظومة كارت الفلاح، حفاظاً على وصول الأسمدة إلى مستحقيها. وأوضح أنه تم تزويد الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع بعدد 5827 نقطة بيع إلكترونية و5752 جهاز تابلت، لتغطية مساحة 8.2 مليون فدان معتمدة على المنظومة.


مواضيع متعلقة