أكد الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن جامعة الأزهر لم تكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية، بل كانت وتظل ركيزة أساسية من ركائز الدولة الوطنية، وحارسًا لهوية الأمة، وشريكًا أصيلًا في معركة البناء والاستقرار وترسيخ الوعي.
افتتاح فعاليات ملتقى أسرة «طلاب من أجل مصر»
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى أسرة «طلاب من أجل مصر»، الذي تنظمه الإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة الأزهر، في سابقة هي الأولى من نوعها، تحت شعار: «نصنع القادة.. نبني الوطن»، مؤكدًا أن الملتقى يمثل رسالة وطنية واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان الواعي، والطالب القادر على التمييز بين النقد المسؤول والهدم المتعمد.
وأوضح بكري، أن القيادة لا تُصنع صدفة، وأن بناء الوطن لا يتحقق بالشعارات بل بالوعي والانضباط وتحمل المسؤولية، مشددًا على أن الأنشطة الطلابية تمثل أداة محورية في إعداد الكوادر الوطنية وبناء الصف الثاني من القيادات، وغرس قيم العمل المؤسسي وقبول الاختلاف وإدارة الحوار.
وحذر نائب رئيس الجامعة من خطورة الشائعات وحروب الوعي التي تستهدف العقول، مؤكدًا أن الوعي الوطني أصبح خط الدفاع الأول عن الدولة، داعيًا الطلاب إلى التحقق قبل التصديق، والتحليل قبل النشر، والانحياز للوطن عن وعي واقتناع.
وفي السياق ذاته، أشاد الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات وشئون الوافدين، بجهود ملتقى «طلاب من أجل مصر» في ترسيخ ثقافة الانتماء الوطني لدى طلاب الجامعات المصرية، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تقوم على الوعي الراشد والأخلاق والجمع بين العلم والإيمان والعمل.
وأشار عبد الغني إلى أن شعار الملتقى يعكس منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان، موضحًا أن جامعة الأزهر بتاريخها الوسطي المعتدل، تؤكد أن الوطن لا يقوم بعلم بلا إيمان، ولا بإيمان بلا عمل، ولا بعمل بلا علم.
رسالة الأزهر تقوم على نشر الوعي والحفاظ على النسيج الوطني
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، أن رسالة الأزهر الشريف الممتدة لأكثر من ألف عام تقوم على نشر الوعي والحفاظ على النسيج الوطني، والتصدي للشائعات ومحاولات بث الفرقة، مشددًا على أن الجامعات تمثل قاطرة التنمية الحقيقية وبوابة بناء الوعي الوطني.
واختتمت فعاليات الملتقى بالتأكيد على أهمية توحيد جهود طلاب الجامعات المصرية، وصياغة مبادرات مشتركة تسهم في حماية الوعي الوطني، وتعزيز ثقافة الانتماء، ودعم مسار الدولة في البناء والتنمية، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة.