خبيرة تراث: المهن الرمضانية تجسد هوية المصريين وروح الشهر الكريم عبر العصور

كتب: أية محسن

خبيرة تراث: المهن الرمضانية تجسد هوية المصريين وروح الشهر الكريم عبر العصور

خبيرة تراث: المهن الرمضانية تجسد هوية المصريين وروح الشهر الكريم عبر العصور

قالت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، أستاذ تاريخ العمارة والتراث وعضو هيئة خبراء التراث العرب، إن المهن الرمضانية مثل المسحراتي وبائعي الكنافة والقطايف وصناع الفوانيس والخيامية تمثل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجمعية للمصريين، مشيرة إلى أن رمضان في مصر يتميز بروح خاصة تجعله مختلفًا عن أي مكان آخر، بفضل هذا التراث الشعبي المتوارث.

وأوضحت «سليمان»، خلال لقائها عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن عادة المسحراتي تعود إلى العصر العباسي وتطورت عبر العصور الفاطمية والمملوكية، حتى أصبحت مهنة لها طقوسها وأغانيها الخاصة، مؤكدة أن مصر كانت نقطة الانطلاق لانتشار هذه العادة في العالمين العربي والإسلامي، قبل أن تتحول في العصر الحديث إلى طقس رمضاني قائم على التكافل الاجتماعي وبث البهجة في الشوارع.

الفانوس والخيامية.. إبداع بصري مصري

وأوضحت خبيرة التراث أن ارتباط الفانوس بشهر رمضان نشأ في مصر خلال العصر الفاطمي، وأصبح لاحقًا رمزًا بصريًا للشهر الكريم، خاصة مع ارتباطه بالأطفال والأغاني الشعبية مثل «وحوي يا وحوي»، مؤكدة أن الفنان المصري نجح في تحويل أدوات الإضاءة والأقمشة إلى هوية فنية تعكس روح رمضان وتفرد الثقافة المصرية.

الكنافة والقطايف.. مذاق له جذور تاريخية

وأضافت «سليمان» أن القطايف نشأت في مصر خلال العصر الفاطمي، تحديدًا في ليلة استقبال الخليفة المعز لدين الله، لتصبح رمزًا أساسيًا للمائدة الرمضانية، مؤكدة أن هذه المأكولات لم تعد مجرد أطعمة، بل شواهد تاريخية حية على ارتباط المصريين برمضان كحكاية وهوية وثقافة ممتدة عبر القرون.


مواضيع متعلقة