حكم استخدام بخاخة الربو في نهار رمضان.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

كتب: عبد العزيز سلامة

حكم استخدام بخاخة الربو في نهار رمضان.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

حكم استخدام بخاخة الربو في نهار رمضان.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجدد التساؤل لدى مرضى الربو وأمراض الجهاز التنفسي حول مدى جواز استخدام بخاخات الربو أثناء الصيام، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الصوم، ومن هذا المنطلق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بعد دراسة دقيقة لواقع استخدام هذه البخاخات وحاجة المرضى إليها مع الاستماع إلى آراء الخبراء المتخصصين في الجهاز التنفسي.

حكم استخدام بخاخة الربو في نهار رمضان

وأكدت دار الإفتاء أن استعمال المريض لبخاخات الربو أثناء الصيام لا يُفطر الصائم ولا يُؤثر على صحة صومه، وجاء توضيحها بناءً على طبيعة عمل هذه البخاخات، حيث إن الهواء المستنشَق من خلالها يُعد ضروريًا للنفس عند حدوث نوبة الربو، ولا يضر اختلاط الدواء بالهواء؛ إذ بعد امتزاجه بالهواء يُصبح من نفس عناصر الجسم اللازمة لاستعادة عملية التنفس الطبيعية للمريض.

استخدام بخاخة الربواستخدام بخاخة الربو

وأشارت الإفتاء إلى أن هذا النوع من الاستنشاق يندرج ضمن المعفوات التي نص عليها الفقهاء، والتي لا تفطر الصائم، مثل استنشاق غبار الطريق، وغربلة الدقيق، ودخان الحريق، وحبوب اللقاح، أو ما تحمله الرياح، أي ما لا يُستطاع الامتناع عنه ولا يمكن التحرز منه، ويختلط بالهواء ولا يتميز عنه.

حكم الشعور بطعم الدواء في الحلق

كما شددت دار الإفتاء على أن بقاء أثر بسيط من الدواء في الحلق بعد استخدام بخاخة الربو ، أو شعور الصائم بطعمه، أو بلع ريقه بعد ذلك، لا يفسد الصوم، كذلك، لا يُلزم الصائم بالمضمضة بعد استخدام البخاخ، لأن المادة المستخدمة تمتزج بالهواء ولا تُعدّ مادة تدخل المعدة بصفة طبيعية، وهو ما يجعل الصيام سليمًا دون أي إفطار شرعي.

تفريق بين أنواع البخاخات

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور مجدي عاشور، الأمين العام السابق لرابطة علماء الأزهر، في حوار له عبر قناة الناس، إلى أن الصائم الذي يعاني من تعب في الصدر ويستخدم بخاخ الربو، فإن الحكم يختلف باختلاف البخاخة، فإن كانت مادة البخاخة تحتوي على رزاز وجزيئات صغيرة، تتجاوز الحلق، فطالما دخلت وتجاوزت الحلق ولها رزاز، فهي ليست مجرد هواء عابر، بل يدخل داخل الجهاز التنفسي، وبالتالي يفطر الصائم، أما غير ذلك فلا يفطر.

ووجة رسالة للمرضى بأن لا يحزنوا من هذا الأمر لأن هذا أمر الله فيهم، وكل من يفطر بهذا يستوجب إخراج فدية، كإطعام مسكين عن اليوم، يأخذ أجر الصائم كاملاً، وإن أحسن الصائم النيّة وأدى ما عليه من فدية، يكون قد أتم صيامه وأجره محفوظ: «أنا أعلم أن بعض الناس قد يقلقون بشأن ذلك، فكل ما أقول لهم: لا تحزنوا من قدر الله عز وجل».