محلل سياسي: روسيا تشدد على الضمانات الأمنية وترفض الوجود الغربي في أوكرانيا
محلل سياسي: روسيا تشدد على الضمانات الأمنية وترفض الوجود الغربي في أوكرانيا
كتب: أحمد إبراهيم
أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية لا يزال ثابتًا، مشيرًا إلى أن تعقيد الصراع يعود إلى ما وصفه بتعنت النظام الأوكراني، وعرقلة الدول الأوروبية لأي مبادرات تهدف إلى التوصل لحل سياسي شامل.
مسألة الضمانات الأمنية تمثل أولوية لروسيا
وأوضح «أيوب» خلال مداخلة زوم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مسألة الضمانات الأمنية تمثل أولوية لروسيا لا تقل أهمية عن ملف الأراضي، معتبرًا أن أي اتفاق لا يتضمن ضمانات واضحة لروسيا يُعد اتفاقًا منقوصًا؛ إذ تشترط موسكو حياد أوكرانيا جغرافيًا وسياسيًا، ورفض انضمامها إلى أي تحالفات أو وجود قوات معادية على أراضيها، بما يضمن عدم تهديد الأمن القومي الروسي.
وأشار إلى أن روسيا لا تسعى لاحتلال أوكرانيا أو التوسع داخلها، مؤكدا أن العملية العسكرية جاءت ردًا على استفزازات سياسية وأمنية متراكمة منذ عام 2014، لافتًا إلى أن موسكو ترى أن زمام المبادرة لا يزال بيدها، سواء عبر المفاوضات أو من خلال الاستمرار في العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها المعلنة.
وفيما يتعلق بالضمانات المقدمة لأوكرانيا من قبل بعض الدول الأوروبية، أوضح المحلل السياسي، أنها تتضمن نشر قوات عسكرية غربية وزيادة دعم الجيش الأوكراني، معتبرا أن ذلك يمثل استفزازًا مباشرًا لروسيا ويعكس، من وجهة نظر موسكو، غياب نية حقيقية لدى الغرب لحل الصراع، وسعيه إلى تجميده أو إطالته.
روسيا تخوض المعركة على مساري التفاوض والعمل العسكري
وحول آفاق التفاوض، أكد الدكتور سمير أيوب، أن روسيا تخوض المعركة على مساري التفاوض والعمل العسكري في آن واحد، لافتا إلى أن استمرار العمليات العسكرية يعكس عدم ثقة موسكو في الطرف الآخر، ورغبتها في حل جذري للصراع لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأكد أن ملفي الأراضي والضمانات يظلان جوهر أهداف العملية العسكرية الروسية، محذرا من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب، قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتوسيع نطاق الصراع، مع إصرار موسكو على تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية، إذا فشلت الحلول السياسية.