خبير علاقات دولية: إدخال المساعدات لغزة وعلاج المصابين يعكس قوة الدبلوماسية المصرية

كتب: محرر

خبير علاقات دولية: إدخال المساعدات لغزة وعلاج المصابين يعكس قوة الدبلوماسية المصرية

خبير علاقات دولية: إدخال المساعدات لغزة وعلاج المصابين يعكس قوة الدبلوماسية المصرية

كتب: أحمد إبراهيم

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، على أن المحور الإنساني شكل أحد الركائز الاستراتيجية الأساسية في التحرك المصري لدعم القضية الفلسطينية، بالتوازي مع المسارين الأمني والسياسي، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.

وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن الجهود المصرية لم تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف نزيف الدم، بل امتدت إلى تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لحشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حل الدولتين، مؤكدًا على أن التحرك الإنساني المصري جسّد نموذجًا حقيقيًا للدبلوماسية المسؤولة التي تلتزم بالقانون الدولي الإنساني، بعيدًا عن أي تسييس للمساعدات.

وأشار إلى أن مصر قدمت نموذجًا حضاريًا في التعامل مع الأزمة، حيث تدفقت المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون شروط أو اعتبارات سياسية، في وقت استخدم فيه الاحتلال سياسة التجويع والحصار لتحقيق أهداف سياسية، ودفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري وتحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة.

ولفت إلى أن أكثر من 75% من إجمالي المساعدات الإنسانية والطبية التي دخلت القطاع جاءت عبر مصر، سواء من خلال الجهود الرسمية أو عبر مؤسسات المجتمع المدني والتحالفات الأهلية، مثل مبادرة «حياة كريمة» وتحالف العمل الأهلي، إضافة إلى اسقبالها المساعدات الأجنبية عبر مطار وميناء العريش، ونفذت عمليات إسقاط جوي للمساعدات في المناطق المحاصرة شمال القطاع، إلى جانب استقبال الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية، حيث تم علاج عشرات الآلاف وتقديم كافة أوجه الرعاية لهم.

وأكد على أن مصر، في ظل القيود والعراقيل التي يفرضها الاحتلال على دخول المساعدات وخروج الجرحى، تواصل تحركاتها الإيجابية وتسيير قوافل الإغاثة دون توقف، انطلاقًا من مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك في ظل غياب ضغط دولي حقيقي لوقف سياسات الحصار والتجويع.

واختتم بالتأكيد على أن التحركات المصرية، الإنسانية والأمنية والسياسية، تعكس دور مصر كصمام أمان للقضية الفلسطينية، وتسهم في إبقاء القضية في صدارة الأجندة الدولية، مشددًا على أن القاهرة ستواصل جهودها دون انقطاع دعمًا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.