أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت التزام بلاده بدعم زيادة كبيرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز والكهرباء، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار العلاقات بين واشنطن وكاراكاس. وفقا لـ«روسيا اليوم».
رايت يعرب عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولا جذريا
وجاءت تصريحات رايت عقب محادثات عقدها مع القائمة بأعمال الرئيس ووزيرة النفط الفنزويلية ديلسي رودريغيز، حيث وصف العلاقة بين البلدين بأنها تمر بـ«منعطف تاريخي»، معربًا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا في طبيعة الشراكة الثنائية.
وقال رايت للصحفيين عقب الاجتماع: «أنقل رسالة من الرئيس دونالد ترامب تؤكد التزامه الكامل بإعادة صياغة العلاقة مع فنزويلا ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون في الأمريكتين، وتقريب البلدين، ودفع عجلة التجارة والسلام والازدهار، وخلق فرص عمل جديدة للشعب الفنزويلي».
وأكد الوزير الأمريكي أن الزيادة المرتقبة في الإنتاج ستسهم في توفير مزيد من الوظائف، وتحسين الأجور، ورفع مستوى المعيشة في فنزويلا.
ووصل رايت إلى فنزويلا، الأربعاء، في زيارة تستمر ثلاثة أيام تهدف إلى تقييم مباشر لقطاع النفط في البلاد. والتقى الرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز في قصر ميرافلوريس الرئاسي بالعاصمة كاراكاس، ومن المقرر أن يعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين ومديري شركات طاقة خلال الزيارة.
وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت، قبل يومين، ترخيصًا عامًا جديدًا يسهل أنشطة التنقيب وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، وذلك بعد تراخيص سابقة أتاحت تصدير النفط واستيراد الوقود.
زيارة رايت تمثل خطوة محورية في تنفيذ رؤية الإدارة الأمريكية تجاه فنزويلا
وتأتي هذه التطورات بعد اعتقال نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية مطلع يناير 2026، وإبرام اتفاق لتوريد نفط بقيمة ملياري دولار بين البلدين، إلى جانب إعلان ترامب خطة لإعادة إعمار قطاع الطاقة الفنزويلي بقيمة 100 مليار دولار.
من جانبها، أكدت السفارة الأمريكية في كراكاس، التي أعادت فتح أبوابها أواخر الشهر الماضي، أن زيارة رايت تمثل خطوة محورية في تنفيذ رؤية الإدارة الأمريكية تجاه فنزويلا.
ويرى توماس أودونيل، المحلل المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة، أن الزيارة تعكس اهتمامًا أمريكيًا مستمرًا بالنفط الفنزويلي، في ظل مساعي واشنطن لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية وممارسة ضغوط على روسيا.