حكم صيام الأطفال بين التربية على الطاعة ومراعاة القدرة الصحية

كتب: editor

حكم صيام الأطفال بين التربية على الطاعة ومراعاة القدرة الصحية

حكم صيام الأطفال بين التربية على الطاعة ومراعاة القدرة الصحية

كتب- أحمد محيي

مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص الآباء والأمهات على تعويد أبنائهم على الصيام منذ الصغر رغبة في غرس القيم الدينية في نفوسهم وتنشئتهم على حب الطاعات، غير أن التساؤل يتجدد كل عام حول حكم صيام الأطفال، وهل هو واجب عليهم أم يدخل في باب التدريب والتربية، وما الضوابط التي ينبغي مراعاتها حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

حكم صيام الأطفال في نظر الشريعة الإسلامية

أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الصيام لا يجب على الطفل حتى يبلغ سن التكليف، أي عند ظهور علامات البلوغ المعروفة شرعا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث: النائم حتى يستيقظ، الصبي حتى يحتلم، المجنون حتى يعقل» رواه أحمد، ما يؤكد أن صيام الأطفال قبل البلوغ ليس فرضا عليهم، لكنه يُعد من باب التدريب على العبادات وتعويد النفس على الطاعة، وهو أمر محمود إذا تم بطريقة مناسبة تراعي قدراتهم.

الضوابط الصحية والتربوية لصيام الأطفال

ومن جانبه، أشار الفقهاء إلى أنه يُستحب للوالدين أن يُعودوا أبناءهم على الصيام تدريجيا عند القدرة عليه، وغالبا ما يكون ذلك في سن السابعة أو الثامنة، بحسب طبيعة الطفل الصحية وقدرته على التحمل، ويمكن البدء بصيام نصف اليوم أو عدد من الساعات، ثم زيادة المدة تدريجيا، حتى يعتاد الطفل الصيام الكامل دون مشقة زائدة، مع تشجيعه بالكلمة الطيبة والمكافأة المعنوية.

كما شدد الأطباء والعلماء على ضرورة مراعاة الحالة الصحية للطفل، خاصة في الأيام شديدة الحرارة أو إذا كان يعاني من أمراض مزمنة أو ضعف عام، فإذا ظهر عليه التعب الشديد أو الإرهاق، وجب على الوالدين الإفطار حفاظا على سلامته، لأن الشريعة قائمة على اليسر ورفع الحرج، كما ينبغي أن يكون التدريب على الصيام بأسلوب تربوي رحيم بعيد عن الإكراه أو الضغط النفسي.

حكم صيام الأطفال.. بين التربية على الطاعة ومراعاة القدرة الصحية

وأختتمت الإفتاء تصريحها بالدعوة إلى عدم إجبار الأطفال على إكمال الصيام إلى آخر النهار؛ لأنهم غير مكلَّفين؛ إنما يراعى التدريج في ذلك.