دار الإفتاء: بر الوالدين لا يبرر طلاق الزوجة ولا الإساءة إليها
دار الإفتاء: بر الوالدين لا يبرر طلاق الزوجة ولا الإساءة إليها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية لا تُلزم الابن بطاعة والديه في طلاق زوجته أو التضييق عليها أو إساءة معاملتها، مشددة على أن الأصل هو الحفاظ على كيان الأسرة ما أمكن، وليس تفكيكها دون مسوّغ شرعي معتبر.
وأوضحت دار الإفتاء، في بيان توعوي، أن طاعة الوالدين واجبة في المعروف، لكنها لا تمتد إلى ما يترتب عليه ظلم أو قطيعة أو إضرار بالزوجة والأسرة، مؤكدة أن طلب الطلاق في هذه الحالة لا يدخل في باب البر، بل يخالف مقاصد الشريعة التي تحث على الاستقرار الأسري وصون الحقوق.
البر الحقيقي بالوالدين يكون بالإحسان إليهما
وشدد البيان على أن البر الحقيقي بالوالدين يكون بالإحسان إليهما بالقول اللين، والرفق، والمعاملة الحسنة، والشفقة، والتودد، والإنفاق عليهما عند الحاجة، والحرص على رضاهم دون الوقوع في معصية أو إضرار بالغير، مستشهدًا بقوله تعالى: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرً".
وأكدت دار الإفتاء أن ميزان الشريعة يقوم على الجمع بين بر الوالدين والعدل مع الزوجة، داعية إلى الحكمة والحوار والإصلاح قبل الإقدام على أي قرارات قد تهدد استقرار الأسرة وتنعكس سلبًا على جميع أطرافها.