نائب مبعوث الأمم المتحدة يطالب إسرائيل بالانسحاب من جنوب سوريا

كتب: محمد علي حسن

نائب مبعوث الأمم المتحدة يطالب إسرائيل بالانسحاب من جنوب سوريا

نائب مبعوث الأمم المتحدة يطالب إسرائيل بالانسحاب من جنوب سوريا

حثَّ مسؤول أممي الأطراف السورية المعنية على الوفاء بالتزاماتها وحل الخلافات سلميًا، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية في البلاد تتطلب تعاونًا واسعًا واحترامًا للسيادة الوطنية، إلى جانب دعم إنساني مستدام.

وقال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، إن المنظمة تشجع الأطراف على مواصلة الوفاء بالتزاماتها وحل أي خلافات متعلقة بالتنفيذ سلميًا وبسرعة، معربة عن تطلعها إلى التنفيذ الكامل والسريع للجهود الرامية إلى الإدماج السلمي لشمال شرق سوريا، وضمان حماية حقوق الأكراد السوريين، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، حسب وكالة الأنباء السورية.

«كوردوني» يرحب باتفاق الاندماج الشامل

ورحب «كوردوني» باتفاق الاندماج الشامل ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في الثلاثين من الشهر الماضي، كما رحب بنقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تبرز ضرورة قيام الدول باستعادة رعاياها من معتقلي التنظيم.

وفيما يتعلق بالوضع في الجنوب، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن التوغلات وعمليات البحث لا تزال مستمرة، مع ورود تقارير عن رش مبيدات من الجو تسببت في أضرار للمحاصيل والمراعي.

وجدد الدعوة إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مطالبًا إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وداعمًا في الوقت نفسه السعي إلى ترتيبات أمنية مقبولة للطرفين.

وأوضح أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها الإنساني لتحقيق مستقبل أفضل وإعادة بناء البلاد، مع التأكيد على أهمية تمثيل جميع المناطق والمكونات في الخطوة التالية من العملية السياسية والمتمثلة في تشكيل الجمعية الشعبية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» اكتمال مهمة نقل محتجزي تنظيم «داعش» من مرافق الاحتجاز في سوريا إلى السلطات العراقية، وذلك عقب رحلةٍ ليلية أخيرة جرت مساء الخميس، منهيةً بذلك عمليةً لوجستية وأمنية معقدة استمرت 23 يومًا.

نقل أكثر من 5700 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، أن المهمة التي بدأت في 21 يناير الماضي أسفرت عن نقل أكثر من 5700 من عناصر التنظيم الإرهابي.

وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد «سنتكوم»، بنجاح المهمة، ووصفها بـ«أُنجزت على أكمل وجه»، مُثمنًا الاحترافية العالية لفريق القوة المشتركة والتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين، وخصّ بالذكر القيادة العراقية لإدراكها أن هذه الخطوة أساسية لأمن المنطقة.

ومن جانبه، أكد اللواء كيفين لامبيرت، قائد القوة المشتركة، أن التنفيذ الآمن والمنظم لعملية النقل يهدف بالأساس إلى منع عودة تنظيم «داعش» للظهور في سوريا، مشيرًا إلى أن العملية تمت تحت مظلة «عزم الصلب» التي تأسست عام 2014.

وفي بغداد، أكد وزير العدل العراقي خالد شواني وصول الدفعة الأخيرة من المعتقلين الذين كانوا محتجزين في السجون التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، موضحًا أنه تم إيداعهم في سجون «شديدة الحراسة» بالعاصمة بغداد.

وكشف شواني عن آليات التعامل مع هذا الملف، حيث تم تشكيل فريقٍ أمني داخلي للإشراف المباشر على عملية الاستلام، وفريقٍ فني استخباري برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتولي التحقيقات، وهيئةٍ قضائية متخصصة لإعداد ملفات الدعاوى وتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب، تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكم المختصة.

وتشير البيانات إلى أن المعتقلين ينتمون إلى أكثر من 60 دولة، غالبيتهم من السوريين، فيما يبلغ عدد الأتراك بينهم 165 شخصًا. وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بغداد تُجري محادثات مع دول عدة لترحيل رعاياها من السجناء قريبًا، مشددًا على أن العراق سيحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع التبعات الأمنية واللوجستية لهذا التدفق الكبير من المحتجزين.


مواضيع متعلقة