بوليتيكو: قلق «جمهوري» من تداعيات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة
بوليتيكو: قلق «جمهوري» من تداعيات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معضلة سياسية محرجة مع اقتراب موعد خطاب حالة الاتحاد، المقرر في 24 فبراير الجاري، إذ يتزامن الحدث مع إغلاق جزئي متوقع للحكومة الفيدرالية؛ بسبب أزمة تمويل وزارة الأمن الداخلي، ما يثير مخاوف داخل الحزب الجمهوري من تشويه صورة الإدارة الجديدة.
من جانبها، نقلت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، عن ستة مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مسؤولين في البيت الأبيض وكبار الجمهوريين في الكونجرس يعبرون سرًا عن قلقهم البالغ من التداعيات السياسية لإلقاء ترامب خطابه وسط أزمة توقف تمويل وزارة الأمن الداخلي، كما تأتي الأزمة نتيجة صراع محتدم مع الديمقراطيين حول سياسات إنفاذ قوانين الهجرة التي كانت الإدارة الأمريكية تأمل في تجنبها.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الكونجرس الجمهوريين، رفض الكشف عن هويته للتحدث بصراحة، قوله إن «الوضع لا يعكس صورة حكومة جمهورية فعالة»، مشيرًا إلى التناقض الصارخ بين إعلان ترامب قوة الاتحاد من منصة مجلس النواب بينما جزء حيوي من الحكومة الفيدرالية متوقف عن العمل.
ترامب خاض معركة علنية مماثلة استمرت أكثر من أسبوع عام 2019
وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«بوليتيكو» أن تأجيل الخطاب «ليس مطروحًا حتى الآن»، فيما يعتقد كبار الجمهوريين في الكابيتول هيل أن الرئيس مصمم على المضي قدمًا في موعده المحدد.
ويتوقع الجمهوريون أن رئيس مجلس النواب مايك جونسون، المسؤول عن توجيه الدعوة الرسمية للرئيس لمخاطبة الكونجرس، لن يؤجل الخطاب ما لم يطلب البيت الأبيض ذلك صراحة.
وتذكر الصحيفة أن ترامب خاض معركة علنية مماثلة استمرت أكثر من أسبوع عام 2019، مع رئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي حول تأجيل خطابه خلال إغلاق حكومي سابق، لكنه تراجع في النهاية.
أشارت «بوليتيكو» إلى أن الإغلاق الحكومي المتوقع بدءًا من انتهاء تمويل وزارة الأمن الداخلي، سيستمر على الأرجح حتى أسبوع الخطاب على الأقل؛ نظرًا للهوة الواسعة بين البيت الأبيض والديمقراطيين في مجلس الشيوخ حول حدود تقييد أنشطة إنفاذ قوانين الهجرة ضمن أي اتفاق تمويلي.
وبينما تستمر المفاوضات بين الطرفين، غادر المشرعون واشنطن، يوم الخميس، لعطلة برلمانية تستمر أسبوعًا دون توقعات بالعودة المبكرة، فيما من المقرر إلقاء الخطاب بعد يوم واحد فقط من عودتهم إلى الكابيتول هيل.
ويؤثر الإغلاق على آلاف الموظفين الفيدراليين، إذ نقلت الصحيفة أن موظفي إدارة أمن النقل المسؤولين عن تفتيش الأمتعة في المطارات سيضطرون للعمل دون مقابل، إضافة إلى تأثر وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية وخفر السواحل بالتوقف.
أوضحت «بوليتيكو» أن مسؤولي البيت الأبيض وكبار الجمهوريين في الكونجرس كانوا يتطلعون لاستغلال الخطاب التلفزيوني في وقت الذروة؛ لإنهاء سلسلة العناوين السلبية التي واجهتها الإدارة خلال الأسابيع الماضية، من عمليات إطلاق النار المميتة على يد عملاء الهجرة الفيدراليين في مينيسوتا إلى نشر ملفات المجرم المدان جيفري إبستين، وبدلًا من ذلك، يريدون التركيز على الرسائل الاقتصادية للحزب الجمهوري استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي.
وفي الوقت نفسه، يرى بعض الجمهوريين الأزمة فرصة لإلقاء اللوم على الديمقراطيين.
البيت الأبيض: ترامب كان ولا يزال إلى جانب الشعب الأمريكي
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن «الرئيس ترامب كان ولا يزال إلى جانب الشعب الأمريكي، وهو يريد بقاء حكومتنا مفتوحة، لكن يبدو للأسف أن الديمقراطيين يدفعون حكومتنا نحو إغلاق آخر لأسباب سياسية وحزبية».
وكشفت الصحيفة، نقلًا عن مصدرين طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمشاركة تفاصيل محادثات خاصة، أن ديمقراطيي مجلس الشيوخ يجرون نقاشات حول احتمال مقاطعة الفعالية، إذ بحثوا الأمر خلال غداء مغلق هذا الأسبوع.
ومن المتوقع حاليًا حضور بعض أعضاء الكتلة الديمقراطية، بينما لم يحسم عدد كبير منهم موقفهم بعد.
ونقلت «بوليتيكو» عن مصدرين آخرين، أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، نصح أعضاء حزبه خلال اجتماع قيادي مغلق في وقت سابق من الأسبوع، بالجلوس «في تحدٍ صامت» أو حضور فعاليات بديلة.