الفضة تفقد بريقها.. هبوط حاد بعد موجة صعود قياسية

كتب: محمد متولي

الفضة تفقد بريقها.. هبوط حاد بعد موجة صعود قياسية

الفضة تفقد بريقها.. هبوط حاد بعد موجة صعود قياسية

تراجعت أسعار الفضة في السوق المحلية بالتزامن مع الإغلاق الأسبوعي للبورصات العالمية، بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة نتيجة صعود الدولار وزيادة عمليات جني الأرباح، وانخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 13 جنيها ليسجل 137 جنيها، كما تراجعت الأوقية عالميا إلى 78 دولارًا بعد أن لامست 80 دولار، وسجل عيار 925 نحو 127 جنيها، وعيار 800 قرابة 110 جنيهات، بينما استقر الجنيه الفضة عند 1016 جنيهًا.

الفضة تتعرض لضغوط بيعية قوية عقب المكاسب

عالميا، تعرضت الفضة لضغوط بيعية قوية عقب مكاسب سابقة، مدفوعة ببيانات وظائف أمريكية جاءت أفضل من المتوقع، ما عزز قوة الدولار وزاد احتمالات استمرار التشديد النقدي، وهو ما أضعف جاذبية الأصول غير المدرة للعائد. كما ساهمت موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، خاصة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وطلبات تغطية الهامش، في تعميق خسائر المعادن النفيسة.

هبوط الفضة بأكثر من 11% في جلسة واحدة

وهبطت الفضة بأكثر من 11% خلال جلسة واحدة لتسجل 76.60 دولارا في التداولات الآسيوية قبل تقليص جزء من خسائرها، مسجلة ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، نظرا لتأثيرها المباشر على توجهات الفائدة؛ إذ إن تباطؤ التضخم قد يدعم المعادن، بينما استمرار ارتفاعه يعزز بقاء الفائدة مرتفعة ويضغط على الأسعار.

وجاء التراجع الحالي بعد موجة صعود قوية بلغت 47% في يناير، ما دفع إلى تصحيح حاد بنحو 20% من الذروة الأخيرة، مع تصفية مراكز المتداولين ذوي الرافعة المالية. ورغم مؤشرات البيع المفرط التي قد تمهد لارتداد فني قصير الأجل، يبقى الاتجاه مرهونا بحركة الدولار وقرارات الفيدرالي ومستويات الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية. وعلى المدى الطويل، يرى محللون أن التراجع قد يمثل فرصة لبناء مراكز تدريجية، مع ضرورة إدارة المخاطر في ظل استمرار التقلبات الحادة.