جنون الذهب والفضة.. متاجر العملات تغرق بالمعدن وتخشى الإفلاس

كتب: محمد متولي

جنون الذهب والفضة.. متاجر العملات تغرق بالمعدن وتخشى الإفلاس

جنون الذهب والفضة.. متاجر العملات تغرق بالمعدن وتخشى الإفلاس

حالة من التقلبات الحادة يشهدها سوق المعادن الثمينة منذ بداية العام، بعد أن سجل الذهب والفضة ارتفاعات قياسية في يناير قبل أن يتراجعا بشكل مفاجئ في فبراير، وتجاوز سعر أونصة الذهب 5300 دولار، فيما اقتربت الفضة من 120 دولارا للأونصة، ثم هبطت سريعا قبل أن تستقر نسبيا، وألحقت تلك التحركات العنيفة ضغوطا كبيرة بجميع أطراف السوق، خاصة متاجر العملات المحلية التي تتعامل في بيع وشراء الذهب والفضة الماديين.

ارتفاع كبير في الأسعار وتدفق الأفراد للبيع

ومع ارتفاع الأسعار، تدفق عدد كبير من الأفراد لبيع ما لديهم من سبائك وعملات وخردة فضية بهدف جني الأرباح، غير أن هذا الإقبال الكثيف خلق مشكلة جديدة، حيث أصبحت المتاجر تجد صعوبة في تصريف الكميات التي تشتريها بسبب تراكمها في المصافي، فالمصافي، التي تقوم بصهر وتنقية المعادن لإعادة سكها وبيعها، تعاني بدورها من فائض في المواد الخام، ما دفع بعضها إلى تعليق شراء الفضة منذ أشهر.

يأتي ذلك التعطل في سلسلة التوريد أثر سلبا على التدفق النقدي لمتاجر العملات، التي لا تستطيع التوقف عن الشراء حفاظا على سمعتها وخدمة عملائها، لكن استمرار الشراء في ظل تقلب الأسعار السريع يهدد هوامش الربح، حيث سينخفض السعر خلال دقائق بين لحظة الاتفاق وكتابة الشيك، مما يعرض التاجر لخسارة مباشرة، كما أن تمويل المخزون عبر القروض ليس خيارا عمليا في القطاع، لأن الاحتفاظ بالمعادن لفترة طويلة يحمل مخاطر سعرية كبيرة.

حدود يومية للشراء

وللتعامل مع الوضع، بدأت بعض المتاجر بفرض حدود يومية على الكميات التي تشتريها من كل عميل، في محاولة لتحقيق توازن بين تلبية احتياجات الناس للنقد والحفاظ على استقرار ميزانياتها، وبالرغم من حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الأسعار مستقبلا، فيرى بعض التجار أن النظرة طويلة الأجل ما زالت إيجابية، خاصة أن الذهب والفضة حققا مكاسب كبيرة مقارنة بالعام الماضي، ما يجعل الاستثمار فيهما جذابا رغم التقلبات الحالية، بحسب «بيزنس إنسايدر».