«الأرصاد» تكشف سر الارتفاع المفاجئ للحرارة في شتاء 2026.. هل تغير مناخ مصر إلى الأبد؟

كتب: انتصار الغيطانى

«الأرصاد» تكشف سر الارتفاع المفاجئ للحرارة في شتاء 2026.. هل تغير مناخ مصر إلى الأبد؟

«الأرصاد» تكشف سر الارتفاع المفاجئ للحرارة في شتاء 2026.. هل تغير مناخ مصر إلى الأبد؟

أسابيع قليلة على انتهاء شتاء 2026 في مصر، إذ شهد طقس الشتاء العديد من التغيرات الجوية غير المتوقعة في هذا الوقت من العام، نظرا لاستمرار سيطرة المرتفعات الجوية الحارة على حالة الطقس للأسبوع الثالث على التوالي، مما ترتب عليه تراجع تأثير جميع المنخفضات الجوية الشتوية القادمة على مسطح البحر المتوسط، وتراجع تأثير المرتفع السيبيري شديد البرودة، الذي يأتي من شرق آسيا ويعمل على انخفاض قيم الحرارة العظمي والصغرى في هذا الوقت من العمل، والذي كان يمثل أهم سمات فصل الشتاء، إذ أصبحت الحرارة مرتفعة منذ منذ الأسبوع الأخير من شهر يناير 2026، إذ أن الأجواء جافة وشهدت أكثر من موجة حرارية غير متوقعة.

احتباس حراري يغير معالم هذا الشتاء

وهذا ما أكدته الدكتورة منار غانم بهيئة الأرصاد الجوية، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أنَّ هناك بالفعل تغير مناخي واضح في سمات شتاء 2026 حتى الآن، وذلك يرجع لتغير كبير في منظومة التوزيعات الضغطية، بسبب زيادة تأثير الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، التي أصبحت مؤثرة على حالة الطقس في مصر وجميع أنحاء العام.

وأشارت إلى أنَّ طقس مصر الأن، وبعد مرور نحو 8 أسابيع من فصل الشتاء، يمر بفترة موسم شتوي ضعيف، وسقوط ضعيف للأمطار وأقل من المعدلات الطبيعة والكميات المتوقعة في هذا الوقت من فصل الشتاء، وذلك يرجع لأكثر من ظاهرة جوية وغير طبيعية منعت تكاثر السحب الممطرة وأدت إلى ارتفاع الحرارة، وتتمثل هذه الظواهر في:

- تغير منظومة التوزيعات الضغطية: بسبب الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية.

- غياب المنخفضات الجوية المؤثرة: غياب واضح لتأثير المنخفضات الجوية، سواء منخفض البحر المتوسط، أو المرتفع السيبيري البارد.

- سيطرة المرتفعات الجوية: عملت بشكل كبير على منع تعمق المنخفضات الجوية، وهذا ما منع سقوط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

- استمرار هيمنة الكتل الهوائية الصحراوية: أدى لتأثر طقس مصر أكثر من مرة بموجات حارة، خاصة منذ نهاية يناير الماضي، ونتيجة الكتل الهوائية الصحراوية الحارة، إذ ترتب عليها ندرة الأمطار وجعل الأجواء حارة ودافئة، بعيدة عن المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.

تراجع منخفضات على البحر المتوسط: يرجع أيضًا لتغير التوزيعات الضغطية ، وترتب عليه منع تكون المنخفضات الجوية الممطرة فوق مسطح البحر المتوسط، والتي من السمات الرئيسية لفصل الشتاء والمصدر الرئيسي للأمطار.

الطقس

لا يمكن الحكم على طقس مصر الآن

وأضافت عضو هيئة الأرصاد الجوية، «لا نستطيع حاليًا الجزم بوجود تغير كامل في مناخ مصر خلال السنوات المقبلة، إذ لا يمكن الحكم بشكل نهائي الأن على هذا التغير، إلا بالفعل، الا إذا تكرر على مدار سنوات طويلة مقبلة، مشيرة إلى أنَّه من الوارد جدًا خلال الأسابيع الأخيرة من فصل الشتاء، عودة الاعتدال في حالة الطقس مرة أخرى، وعودة فترات سقوط الأمطار بالكميات المعروفة كما كانت في السابق.

الطقس

تأثير الاحتباس الحراري على طقس الدول العربية المجاورة

وأوضحت عضو هيئة الأرصاد الجوية أنَّ الاحتباس الحراري، وتغير منظومة التوزيعات الضغطية، لم يؤثرا على طقس مصر فقط، بل غيّر أيضًا طقس عدد كبير من الدول العربية، التي أصبحت تشهد حاليا سقوط كميات غير طبيعية من الأمطار وتشكل السيول، وتشكل عواصف ثلجية، بمعدلات غير متوقعة ولم تحدث سابقًا.


مواضيع متعلقة