«العدالة الاجتماعية» تحولت من شعار إلى واقع
«العدالة الاجتماعية» تحولت من شعار إلى واقع
في ظل مآسٍ كثيرة تحدث من حولنا، وفي ظل تناحر دولي لم يسبق له مثيل، وفي ظل صراع مميت على اكتساب مناطق نفوذ جديدة، وفي ظل شرق أوسط بصدد استقبال المزيد والمزيد من حاملات الطائرات الأمريكية، وفي ظل تهديدات وصلت للذروة بشن حرب شاملة على إيران، وفي ظل غياب للقانون الدولي، وهو ما يُنذر بإعلان وفاة الأمم المتحدة، وفي ظل ظهور تكتلات إقليمية جديدة.. دعونا نتفاءل.
نعم.. دعونا نتفاءل ونطمع في الحصول على جرعة تفاؤل حقيقية تملأ قلوبنا وضمائرنا وواقعنا.. هناك أخبار تدعونا للتفاؤل وتجعل الدماء تجرى فى عروقنا، هناك أخبار تدعونا للتفاؤل وتجعلنا نستبشر خيراً بالمستقبل حتى لو كانت المشاحنات والصراعات على مقربة من الاشتعال.
وهذه الأخبار السعيدة تخص محدودي الدخل والمستفيدون منها معدومي الدخل في مصر.. فقد تحولت «العدالة الاجتماعية» من شعار إلى أمر واقع.. وسنبدأ بما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، من ثلاثة أخبار جديدة وهي: (موارد الدولة شهدت زيادة خلال الفترة الماضية - هناك تحسن في المؤشرات الاقتصادية - مؤشرات التضخم شهدت تراجعاً خلال الفترة الحالية)، ما جعل الحكومة تتمكن من توفير (40) مليار جنيه دعما إضافيا سيتم ضخها لصالح المواطنين، نعتبرها حزمة حماية اجتماعية جديدة تُقدّم كالآتى:
(دعم إضافى للسلع التموينية - دعم إضافى لتكافل وكرامة بقيمة 4 مليارات جنيه - دعم إضافى للعلاج على نفقة الدولة بقيمة 10 مليارات جنيه - دعم إضافي للتأمين الصحي الشامل - دعم إضافي لمزارعي القمح بقيمة 4 مليارات جنيه).
إضافة إلى توفير دعم إضافى للانتهاء من المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» بمعدل مشروعات يبلغ (1000) مشروع، معظمها يتعلق بمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وقد استفاد من المرحلة الأولى من «حياة كريمة» عدد قرى يبلغ (1477) قرية في (52) مركزاً في (20) محافظة، بمعدل مشروعات وصل إلى (23) ألف مشروع في قرى الدلتا والصعيد، أما التأمين الصحي الشامل فقد تم تطبيقه في (6) محافظات بقيمة مالية وصلت إلى (28) مليار جنيه، وقد تم تبكير انضمام محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل المقبل، وتم توفير (3) مليارات جنيه.
«العدالة الاجتماعية» لم تعد شعاراً نُردده، لم تعد حلماً نحلمه، لم تعد مطلباً نطلبه، بل أصبحت واقعاً ملموساً للفئات المستحقة للدعم من محدودي الدخل ومعدومي الدخل، كُنا ننادي بتحقيق «العدالة الاجتماعية» لسنوات طويلة، كانت نداءاتنا لا تتوقف، كُنا حريصين على أن يصل الدعم لمستحقيه من الفئات المعدومة، والآن: مع مرور الوقت انتهت العشوائيات، العلاج على نفقة الدولة يتزايد المستفيدون منه، التأمين الصحي الشامل مستمر ونستعد للبدء في المرحلة الثانية، ويستفيد منه (6) محافظات أخرى، الفئات الأوْلى بالرعاية تستفيد من «تكافل وكرامة ومعاش الطفل والرائدات الاجتماعيات والريفيات» بدعم إضافى بلغ (4) مليارات جنيه، ويتم توفير مخصصات مالية لقوائم الانتظار للعمليات والحالات الحرجة.
وسط كل هذه الظروف التى نعيشها ما زالت الحكومة قادرة على تحسين ظروف شعبها، عمل دؤوب في كل الوزارات، تنفيذ فوري لتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق عدالة اجتماعية للمواطنين المستحقين للدعم، ولتسهيل سبل المعيشة، لتحقيق توازن في فئات المجتمع، لرعاية الفئات الفقيرة.. عدالة اجتماعية وتلبية احتياجات المواطنين، خاصة ونحن مقدمون على شهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك.