الإفطار بعذر شرعي في رمضان..تعرف على الحالات المباحة

كتب: سهيلة هاني

الإفطار بعذر شرعي في رمضان..تعرف على الحالات المباحة

الإفطار بعذر شرعي في رمضان..تعرف على الحالات المباحة

الإفطار بعذر شرعي في رمضان من الأمور التي حددها الله عز وجل، ونظمت الشريعة الإسلامية الأعذار التي يصبح عندها الإفطار في رمضان جائز، حيث شرع الله الصيام لتهذيب النفس وتحقيق التقوى، كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، كما أنّ شهر رمضان يعد ركنا أساسيا من أركان الإسلام، لكن الشريعة راعت أحوال الناس المختلفة، فأباحت الإفطار في حالات محددة بضوابط واضحة، مع ترتيب القضاء بحسب كل حالة.

الإفطار بعذر شرعي في رمضان

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها حالات الإفطار بعذر شرعي في رمضان، حيث يعتبر المرض من هذه الأعذار التي يُباح فيها الإفطار، حيث يجوز للمريض الذي يتضرر من الصيام أو يتأخر شفاءه بسببه أن يفطر، على أن يقضي الأيام التي أفطرها بعد شفائه إذا كان المرض طارئا، أما إذا كان المرض مزمنا لا يرجى شفاؤه، فيفطر ويخرج فدية إطعام مسكين عن كل يوم، وفق ما قرره الفقهاء، والمقصود بالمرض هنا ما يقرره أهل الخبرة من الأطباء الثقات، وليس مجرد الوهم أو التعب الخفيف المحتمل.

واضافت الإفتاء أنّه يجوز الإفطار بعذر شرعي في رمضان للسفر، إذا كان سفرا مباحا وتتحقق فيه مسافة السفر المعتبرة شرعا، وقد ثبت أن النبي ﷺ كان يفطر في السفر أحيانًا ويصوم أحيانًا أخرى، تيسيرًا على الأمة، فالمسافر مخيّر بين الصيام والفطر بحسب الأيسر له، على أن يقضي ما أفطره بعد انتهاء سفره.

من يحق له الإفطار في رمضان؟

كما أباح الشرع في الإفطار بعذر شرعي في رمضان الفطر للحامل والمرضع إذا خافت اي منهما الضرر على نفسها وعلى ولدها، فإذا كان الخوف على النفس فقط فعليها القضاء، وإذا كان الخوف على الولد، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب القضاء مع الفدية مراعاة لحق الطفل، كما أن الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة يحرم عليها الصيام، ويجب عليها القضاء بعد الطهر دون إثم عليها، بل يكون الفطر هنا طاعة لأمر الله، كذلك من بلغ به الكِبر حد العجز عن الصيام جاز له الفطر مع إخراج الفدية إن لم يستطع القضاء.

واكدت الإفتاء أنّ الإفطار بعذر شرعي ليس تهاونا ولا تقصيرا في العبادة، بل هو رخصة شرعية يحب الله أن تؤتى كما تؤتى عزائمه، فالأصل في الرخصة أنها تخفيف ورحمة، وعلى المسلم أن يكون صادقا مع نفسه، فلا يتساهل في ادعاء العذر، ولا يشدد على نفسه بما يوقعه في الضرر، مؤكدة أن الصيام عبادة عظيمة، لكن حفظ النفس مقصد أعظم، ومن رحمة الله أن جعل لكل ظرف حكمًا يناسبه، حتى يظل الدين صالحًا لكل زمان ومكان، ومراعيًا لأحوال البشر واختلاف قدراتهم.