دعاء السجدة في القرآن من الأدعية المستحب على المسلم عند تلاوة القرآن الكريم الدعوة بها، وهو ما يعرف بسجود التلاوة عند المرور بآيات السجود، تعظيمًا لكلام الله وامتثالًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بيَّن العلماء فضل هذه السجدة وحكمها وما يُقال فيها، مؤكدين أنها عبادة يسيرة عظيمة الأجر، تجمع بين الخضوع والذكر والدعاء، وتُجسد معاني العبودية في أبهى صورها.
دعاء السجدة في القرآن
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن سجود التلاوة عبادةٌ عظيمة وسُنَّةٌ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، مشيرًا إلى أن للمسلم إذا مرَّ بآية سجدة أثناء تلاوة القرآن أن يسجد ويدعو بما ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح المركز أن من الأدعية المأثورة في دعاء السجدة في القرآن ما رواه الإمام الترمذي: «اللهمَّ اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبَّلها مني كما تقبلتها من عبدك داود»، ويُستحب للمسلم أن يقول هذا الدعاء إن تيسر له حفظه، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، لما فيه من طلب الثواب والمغفرة والقبول.
حكم سجود التلاوة وصفته
وبيّن العلماء أن سجود التلاوة سُنّةٌ مؤكدة وقُربةٌ إلى الله، فعَلها النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها ليست صلاةً كاملةً في أصح أقوال الفقهاء، وإن كانت تُشبه الصلاة في بعض أحكامها.
ويرى فقهاء الشافعية أنه إذا أراد القارئ السجود خارج الصلاة، فإنه يقف، وينوي، ويكبّر تكبيرة الإحرام، ثم يسجد، ثم يجلس ويسلم عن يمينه وشماله، وفي الفتوى المعتمدة لدى دار الإفتاء المصرية، فإن لسجود التلاوة شروطًا كأصل شروط الصلاة؛ من الطهارة، واستقبال القبلة، وطهارة المكان والملبس والبدن.
وأكدت دار الإفتاء أن سجود التلاوة مستحب وليس واجبًا، فمن لم يسجد عند مروره بآية السجدة فلا إثم عليه، ويجوز له أن يجمع السجدات فيسجدها في نهاية قراءته إن شاء.
ماذا يُقال في السجود؟
وفي توضيحٍ للدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبر قناة قناة الناس، فإن الأمر في أذكار سجود التلاوة على السَّعة، وليس مقيدًا بصيغة واحدة.
فمن قال: «سبحان ربي الأعلى» ثلاث مرات فذلك صحيح، كما يجوز أن يقول الصيغة الواردة: «سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين». وكل ذلك مقبول وصحيح إن شاء الله.
وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على سجود السهو؛ إذ الأصل فيه التسبيح والدعاء، دون التزام صيغة محددة، مما يدل على يسر الشريعة وسماحتها في مثل هذه العبادات.