نص وصايا النبي لدخول الجنة.. مركز الأزهر للفتوى يشرح حديث «اضمنوا لي ستًا»
نص وصايا النبي لدخول الجنة.. مركز الأزهر للفتوى يشرح حديث «اضمنوا لي ستًا»
كتب:أحمد محيي
في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتغير فيه المفاهيم، يبقى حسن الخلق هو الثابت الوحيد في استقرار حياة المسلم، فهو البذرة التي يزرعها المسلم في الدار الدنيا، ليجني ثمارها في دار الخلود، فإذا صلحت صلح مثواه، وإذا ساءت فسد مأواه.
وصايا النبي
وفي هذا الصدد، أكّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر موقعه الرسمي، على عدد من الأعمال التي تلخص أساس الأخلاق والسلوك في الدين الإسلامي، والتي تضمن للمسلم دخول الجنة حال الالتزام بتطبيقها، وفقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف حيث روى الإمام أحمد في مسنده، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم».
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن هذه الوصايا ليست أعمالا معقدة، لكنها تحتاج إلى صدق الإلتزام والاستقامة الدائمة، والتي تؤدي بدورها إلى صلاح الحال والنفس، ومن ثم تحقيق مراد المسلم بدخوله الجنة، ونصت تلك الوصايا حسب قول الرسول صلى الله عليه وسلم على الاتي:
-
اصدقوا إذا حدّثتم: الصدق في الكلام، والبعد عن الكذب مهما كانت المبررات.
-
أوفوا إذا وعدتم: الالتزام بالعهود والوعود، لأن إخلاف الوعد من صفات النفاق.
-
أدّوا إذا اؤتمنتم: حفظ الأمانة ورد الحقوق، سواء كانت مالا أو سرا أو مسؤولية.
-
احفظوا فروجكم: العفّة والبعد عن الفواحش وكل ما يفسد الأخلاق.
-
غضوا أبصاركم: كف النظر عما حرم الله، لأنه مدخل خطير للمعاصي.
-
كفوا أيديكم: الامتناع عن أذى الناس قولا أو فعلا، وعدم الاعتداء على حقوقهم.
الطريق إلى الجنة يبدأ بحسن الخلق
وأضاف الأزهر، إلى أن هذه الوصايا تجمع بين حقوق الله وحقوق العباد، وتؤسس لمجتمع آمن أخلاقيا، وتؤكد أن الطريق إلى الجنة يبدأ بحسن الخلق قبل كثرة العبادات، فمن ضبط لسانه، وأمانته، وشهواته، وتعاملاته مع الناس، فقد أخذ بأسباب عظيمة للفوز برضوان الله والجنة كما جاء في كتابه الكريم «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ»(القمر: 54-55).