النصب الإلكتروني.. جرائم من خلف الشاشات
النصب الإلكتروني.. جرائم من خلف الشاشات
خلف الشاشة الصغيرة التي يقضي عليها ملايين الناس حول العالم ساعات طويلة بين التسلية، وتصفح الصور، والريلز السريعة، والتعرف على ثقافات مختلفة، هناك عالم آخر أكثر ظلمة وخطورة، لا تحكمه المتعة ولا التواصل، بل تديره عصابات الاحتيال الرقمي والتصيد الإلكتروني، التي وجدت في الفضاء الافتراضي بيئة مثالية لممارسة جرائمها بعيداً عن الرقابة والمساءلة.
«الوطن» تكشف العالم السري لعصابات الاحتيال الرقمي والتصيد الإلكتروني
وهذه الشبكة المعقدة من البشر المتلاعبين تستخدم حسابات وهمية وأساليب نفسية مدروسة لاستدراج ضحاياها بطرق متعددة؛ تارة عبر عروض عمل وهمية تبدو مغرية، وتارة أخرى من خلال إغراءات سريعة بالربح والأموال تحت مسمى التداول أو الاستثمار، أو عبر وعود كاذبة لا تترك للضحية فرصة للتفكير، ووراء كل عملية نصب ضحية لها قصة مختلفة، لكنها لا تقل قسوة وبشاعة عن غيرها، تتراوح بين خسائر مالية فادحة، وانكسارات نفسية عميقة، وفي الوقت نفسه، يختفي المحتالون بسرعة، متوارين خلف شاشاتهم، تحميهم في كثير من الأحيان مخاوف الضحايا من الإبلاغ، أو صعوبة تتبعهم رقمياً، أو عدم امتلاك أدلة كافية تضمن محاسبتهم أمام القانون.