«إسلام» من ضحايا النصب الإلكتروني: وقعت في الفخ بصورة فتاة صينية

كتب: نرمين عزت

«إسلام» من ضحايا النصب الإلكتروني: وقعت في الفخ بصورة فتاة صينية

«إسلام» من ضحايا النصب الإلكتروني: وقعت في الفخ بصورة فتاة صينية

يوماً بعد يوم يصبح تفكير المحتالين أكثر إبداعاً في الإيقاع بضحاياهم، مثل الشاب الثلاثيني إسلام محمود، الذي تكبد خسارة مالية كبرى، وما زال يراجع نفسه: «أين كان عقلي وقت هذه الكارثة؟».

البحث عن الربح السريع

لا ينكر «إسلام» أن الأمر في البداية كان تجربة فضولية للحصول على الربح السريع على الإنترنت، يقول لـ«الوطن»: «اتنصب عليا في موقع مشهور بالاحتيال، ومش عارف أسترد فلوسي، في البداية رقم دولي رن عليا على الواتساب عليه صورة سيدة صينية، وعملت نفسها غلطت في الرقم، وبعدها قالت عايزة تتعرف عليا، وكل يوم بتبعت لي رسايل وصور من لندن والمالديف وحياة مفيش زيها، وبتحكي لي إنها مصممة ملابس وبتزود دخلها عن طريق (shopee)».

تعمدت الفتاة كسب ثقته، وأقنعته بأنها ترغب في مساعدته مادياً، قبل أن تخبره في أحد الأيام بأنها مريضة وتحتاج لمساعدته في تنفيذ المهام بدلاً منها، «خلتني أسجل على موقع برقم موبايلي، وبعدها طلبت منّي أعمل تسجيل خروج وأدخل على حسابها، علشان أعمل 50 مهمة، كل مهمة بتكسب نص دولار، وفي البداية هي اللي كانت بتشحن الرصيد».

رصيد وهمي لمضاعفة الأرباح

وأشار «إسلام» إلى أن الخدعة بدأت تتكشف مع ظهور ما يسمى بـ«التاسكات الكبيرة»، والتي تتطلب شحن مبالغ إضافية من المال الحقيقي مقابل رصيد وهمي داخل المنصة، بحجة مضاعفة الأرباح، موضحاً: «كل ما تقرب تخلص التاسكات، يطلع لك تاسك أكبر لازم تشحن له فلوس أكتر، لحد ما لقيت نفسي شحنت بمبلغ كبير».

وعندما واجههم واتهمهم بأنهم منظمة نصب إلكتروني تستهدف الضحايا لإجبارهم على الدفع، فوجئ بأن الطرف الآخر ليس فتاة، بل رجل قام بالتطاول عليه قبل أن يختفي. ولفت «إسلام» إلى أن هذه الواقعة لم تكن الأولى، مؤكداً انتشار منصات وهمية أخرى تدّعي الاستثمار، تعتمد على نفس الأسلوب، وتروج لنفسها عبر إعلانات على «فيس بوك» وجروبات على «تليجرام»، حيث يُطلب من الضحية إرسال مبلغ صغير في البداية، ثم يتم إغراؤه بأرباح أكبر مقابل دفع المزيد.

استغاثات متكررة دون نتيجة

وأضاف: «وصلت في الآخر لحوالي 14 ألف جنيه، وكل مرة كنت بسأل على سحب الأرباح يقولوا لازم تاسك أخير، وبعدها اختفوا تماماً». كل محاولات الاستغاثة على الإنترنت لم تكن مجدية، يقول «إسلام»: «حاولت اشتكي على جروبات يمكن حد يساعدني، والناس دي بتطلب فلوس مقابل الخدمة دي ويطلعوا نصابين، وفي الآخر عملت بلاغ في مباحث الإنترنت».


مواضيع متعلقة