سُنة المحبين.. دار الإفتاء توضح حكم صلاة التراويح وفضلها
سُنة المحبين.. دار الإفتاء توضح حكم صلاة التراويح وفضلها
كتب- أحمد محيي:
مع حلول شهر رمضان المبارك، يبحث المسلم عن طرق لتعظيم أجره واستثمار ليالي الشهر الفضيل بما يقربه من الله، وتعتبر صلاة التراويح إحدى أبرز العبادات التي تمنح الإنسان فرصة للتقرب من الخالق وتعزيز الروحانية، فهي ليست مجرد ركعات يؤدى فيها الصلاة شكليا، بل هي تجربة روحية تجمع بين الطمأنينة والذكر والخشوع، وتجعل من ليالي رمضان مناسبة لاستعادة الإيمان وتعميق الصلة بالله.
حكم صلاة التراويح وفضلها في رمضان
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله تعالى؛ فقد روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربِّ العزة، أنه قال: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ».
ومن هذه النوافل والسنن التي رغب رسول الله في صلاتها والمحافظة عليها: صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، وهي سنةٌ مؤكدة للرجال والنساء، وقد سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.
وقت أداء صلاة التراويح وفوائدها الروحية والنفسية
وأشارت الإفتاء، إلى أن جمهور الفقهاء، قد ذهب إلى أن صلاة التراويح تكون بعد صلاة العشاء وقبل الوتر إلى طلوع الفجر، ولا يجزئ صلاتها قبل العشاء؛ لنقل الخلف عن السلف، ولأنها عرفت بفعل الصحابة فكان وقتها ما صلوا فيه، وهم صلوا بعد العشاء قبل الوتر؛ ولأنها سنة تبع للعشاء فكان وقتها قبل الوتر.
كما يمكن أن يؤديها المسلمون جماعة في المساجد أو فرادى في منازلهم خلال ليالي رمضان، فهي ليست فرضية واجبة، ولكن لها فضل عظيم، حيث تحفز على قراءة القرآن والتأمل في آياته، وتغرس روح الانضباط الذاتي فضلا عن أثرها النفسي والروحي، إذ تمنح الصائم شعورا بالطمأنينة والقرب من الله، وتزيد من الحسنات وتحصيل الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل.