هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات.. «الإفتاء» تحدد العدد الأفضل

كتب: عبد العزيز سلامة

هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات.. «الإفتاء» تحدد العدد الأفضل

هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات.. «الإفتاء» تحدد العدد الأفضل

صلاة التراويح من أبرز شعائر شهر رمضان المبارك، التي ينتظرها المسلمون من العام إلى العام، إذ أجمع العلماء على مشروعيتها وفضلها، غير أن مسألة عدد ركعاتها تثير تساؤلًا متكررًا، وخاصة هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات؟

هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات؟

وفي بيانها حول سؤال هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات، أكّدت دار الإفتاء المصرية أنَّ صلاة التراويح سُنَّةٌ نبوية في أصلها، وعُمَرِيَّةٌ في كيفيتها وعدد ركعاتها، وأن الأمر فيها واسع، ولا حرج في صلاتها بأقل من ثماني ركعات، مع حصول الثواب بقدر ما يؤديه المسلم منها.

وأوضحت دار الإفتاء أنَّ من المقرر شرعًا أن الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله تعالى، كما في الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن ربه: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه»، وصلاة التراويح من قيام رمضان الذي رغَّب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».

ولأنها من النوافل، فإن الأصل فيها عدم التحديد بعددٍ ملزم، بخلاف الفرائض، ولذلك اختلفت الروايات في عدد ركعاتها، ما بين 11 ركعة، و23، و36، بل وأكثر من ذلك عند بعض السلف.

العدد الأفضل في صلاة التراويح؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أنَّ المعتمد عند جمهور الفقهاء أن صلاة التراويح 20 ركعة دون الوتر، و23 به، وهو ما جرى عليه العمل في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جمع الناس على إمام واحد، واستندوا في ذلك إلى ما رُوي عن الصحابة من قيامهم بـ20 ركعة في رمضان.

وفي المقابل، استدل من قال بـ8 ركعات بما روته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على 11 ركعة»، غير أن العلماء أوضحوا أن هذا الحديث يصف قيام النبي صلى الله عليه وسلم في بيته من حيث الأصل، وأن الزيادة على هذا العدد جائزة وثابتة بفعل الصحابة، وأن الاختلاف في العدد مردُّه إلى اختلاف طول القراءة وقِصرها.

وبذلك تؤكد دار الإفتاء أن من صلى التراويح 8 ركعات وأوتر بـ3 فقد وافق أصل السنة، وصلاته صحيحة ومجزئة، بل إن فقهاء الشافعية نصوا على أن من أتى ببعض التراويح ولو أقل من ثمانٍ فإنه يُثاب على ما أتى به ثواب التراويح، حتى لو قصد الاقتصار على هذا العدد ابتداءً.

فالعبادة هنا ليست مقيدة بعددٍ محدد لا يجوز تجاوزه أو النقص عنه، وإنما هي قيام ليلٍ مخصوص بشهر رمضان، يتحقق فضلها بقيام جزءٍ منه بحسب القدرة والاستطاعة، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين».