صيغ دعاء استقبال شهر رمضان: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان»
صيغ دعاء استقبال شهر رمضان: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان»
دعاء استقبال شهر رمضان، من الأمور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر بها أصحابه ويقول لهم قد جاءكم رمضان، تلك اللحظة التي تتجدد فيها الأشواق، وتفتح فيها أبواب الرجاء، ويتهيأ القلب قبل الجسد لاستقبال شهرٍ وصفه القرآن بأنه شهر الهداية والفرقان.
دعاء استقبال شهر رمضان
أكدت دار الإفتاء المصرية في أكثر من مناسبة أنه لم يثبت عن النبي دعاء محدد بلفظ معين لاستقبال شهر رمضان، مشيرة إلى أن تخصيص صيغة بعينها على أنها سنة لازمة لا يستند إلى دليل صحيح.
وأوضحت الإفتاء أن باب الدعاء واسع، وأن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة عند دخول الشهر، دون التزام صيغة بعينها، ما دام المعنى صحيحًا ولا يخالف نصًا شرعيًا.
دعاء رؤية الهلال الوارد عن النبي
وتشير دار الإفتاء إلى ما ثبت في السنة من دعاء رؤية الهلال، وهو ما يُقال عند ثبوت دخول أي شهر هجري، ومنه رمضان، ومن صِيَغه: «اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان، والسلامة والإسلام»، وهذا الدعاء بحسب أهل العلم مشروع عند رؤية الهلال، لا باعتباره خاصًا برمضان وحده، بل لأنه من أدعية دخول الشهور عمومًا.
ومن الأحاديث الصحيحة التي تُتلى في هذه المناسبة قول النبي: «قدْ جاءَكمْ شهرُ رمضانَ، شهرٌ مباركٌ افترضَ اللهُ عليكُمْ صيامَهُ، يفتحُ فيهِ أبوابُ الجنةِ، ويغلقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتغلُّ فيهِ الشياطينُ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقدْ حرِمَ»، وهو حديث يبيّن فضل الشهر وخصائصه، لكنه ليس صيغة دعاء، بل بشارة نبوية بقدوم موسم الطاعة وفتح أبواب الجنة وتصفيد الشياطين.
الاستعداد الروحي
وتؤكد دار الإفتاء أن استقبال شهر رمضان لا يقتصر على ترديد عبارات بعينها، بل يبدأ بـتجديد النية، وردّ المظالم، والإكثار من التوبة والاستغفار، وتهيئة القلب قبل الجسد لصيام الشهر وقيامه، وفي هذا السياق، يرى علماء أن الدعاء المأثور أو غير المأثور يظل وسيلة للتعبير عن الشوق والرجاء، بينما الجوهر الحقيقي يكمن في الاستعداد العملي والروحي لاغتنام أيام الشهر المبارك.
صيغ لـ دعاء استقبال شهر رمضان
ويمكن ترديد صيَغ جامعة لمعاني دعاء استقبال شهر رمضان، ومن ذلك:
اللهم بلّغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.
اللهم أعنا على صيامه وقيامه، وتقبّله منا بقبولٍ حسن.
اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، ومن المقبولين الفائزين.
اللهم ارزقنا فيه الإخلاص في القول والعمل.