باحث سياسي: واشنطن تمسك خيوط التفاوض بين موسكو وكييف.. وتسعى لتسوية توازن المصالح
باحث سياسي: واشنطن تمسك خيوط التفاوض بين موسكو وكييف.. وتسعى لتسوية توازن المصالح
قال الكاتب والباحث السياسي إبراهيم كابان، إن جولات التفاوض التي بدأت من ألاسكا وصولًا إلى جنيف لا تزال تعكس حالة شد وجذب بين الطرفين، إذ تسعى روسيا إلى تثبيت سيطرتها على الأراضي التي حققت فيها تقدمًا عسكريًا، بينما تحاول أوكرانيا بدعم أوروبي إثبات قدرتها على الصمود ومنع موسكو من التوسع نحو كييف أو مناطق استراتيجية أخرى.
وأشار خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إلى أن التصعيد العسكري ورفع وتيرة الضربات الميدانية يمثلان جزءًا من أدوات الضغط التفاوضي، مؤكدًا أن كل طرف يحاول تحسين موقعه على طاولة الحوار عبر الوقائع الميدانية.
الولايات المتحدة تمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا
وشدد كابان على أن الولايات المتحدة تمسك خيوط التفاوض بين موسكو وكييف إذ تعد الركيزة الأساسية لأي اتفاق محتمل؛ إذ لا يمكن التوصل إلى تسوية دون موافقتها وضماناتها، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى صيغة توازن لا تُخرج روسيا بخسارة كاملة، ولا تدفع أوروبا إلى مواجهة مفتوحة، وفي الوقت ذاته تُبقي أوكرانيا ضمن الفلك الغربي سياسيًا.
وأضاف أن أوروبا، رغم دعمها المستمر لكييف خلال السنوات الماضية، لن تقبل بالخروج من الأزمة دون الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، خصوصًا بعد إعادة تسليح نفسها وتعزيز بنيتها الدفاعية عقب اندلاع الحرب.
السيناريو الأكثر واقعية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
ويرى كابان أن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في قبول صيغة تتيح لأوكرانيا الاندماج سياسيًا واقتصاديًا مع الاتحاد الأوروبي، دون انضمام عسكري كامل، مع بقاء الولايات المتحدة ضامنًا أمنيًا، مقابل احتفاظ روسيا بمناطق نفوذ داخل الأراضي الأوكرانية.
واختتم بأن موسكو لن توافق على انضمام أوكرانيا عسكريًا للاتحاد الأوروبي أو الناتو، لكنها قد تقبل بتسوية تضمن مصالحها الإقليمية، معتبرًا أن مآلات المفاوضات ستتجه نحو حل يرضي القوى الكبرى، ولو جاء ذلك على حساب السيادة الكاملة لأوكرانيا.