مستحبات الصيام في رمضان.. أمور بسيطة تزيد الأجر وتفتح أبواب البركة
مستحبات الصيام في رمضان.. أمور بسيطة تزيد الأجر وتفتح أبواب البركة
كتب- أحمد محيي:
بعد أن استطلعت دار الإفتاء المصرية، هلال شهر رمضان المبارك، وإعلانها غدا الخميس فاتحة الشهر الكريم، وحلول نفحات هذا الشهر، ترددت التساؤلات حول مستحبات الصيام في رمضان وما لها من أجر وفضل على المسلم، مما يعكس الحرص على اغتنام عظيم ثواب هذا الشهر الفضيل بالإكثار من الطاعات والعبادات والأعمال المستحبة فيه.
فضل مستحبات الصيام في رمضان وأثرها على الصائم
أكدت دار الإفتاء، أنَّ الله تعالى اختص الصوم بإضافته إلى نفسه دون غيره من سائر العبادات، فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن الله عزَّ وجلَّ قوله: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، وذلك لوجوه كثيرة، منها: أن الصيام لا يدخل فيه الرياء، بل هو سر بين العبد وربه، وأنه لم يُعبد به غير الله، وأنه مما لا يقتص به يوم القيامة في مظالم العباد، وأن الله تعالى هو المتفرد بعِلْم ثوابه، ومضاعفة الأجر عليه، وأنه تقرب إلى الله بما يوافق صفته.
وأشارت إلى عدد من مستحبات الصيام التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: التسحر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَة»، مع تأخير السحور؛ لما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُم قَامَ إِلَى الصَّلاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً».
وتابعت أن النبي صلى الله عليه وسلم شجع على تعجيل الفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْر»، مع توضيح فضل الدعاء عند الفطر وأثناء الصيام؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُم» وذكر منهم «الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ»، ومما روي من دعائه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أفطر قال: «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ».

كما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإفطار على رُطَبَاتٍ، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن فعلى ماء؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ».
ومن ضمن مستحبات الصيام ، ضرورة الكفُّ عما يتنافى مع الصيام وآدابه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
واختتمت الإفتاء، أنَّ اتباع مستحبات الصيام كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرفع أجر الصائم ويقوي علاقته مع الله، فالسحور وتأخيره، تعجيل الإفطار، والدعاء، والالتزام بآداب الصيام، ليست مجرد طقوس، بل وسائل لتعظيم الأجر والبركة، كما أن الحرص على هذه السنن يجعل الصيام تجربة روحانية متكاملة، ينعكس أثرها على حياة الصائم.